– تعريف بالمقام ونشأته:
يقع المشهد على بعد مائتي وخمسين مترا جنوب ضريح الإمام الشافعي،شارع الإمام الليث بترب البساتين الان، القاهرة.
أنشأها الخليفة الفاطمي الظافر بأمر الله إسماعيل أبو منصور، وذلك عام 545هـ/ 1150م، وتنسب إلى يحيى بن القاسم الطيب بن محمد المأمون بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وتقع في شارع الإمام الليثي بجبانة الإمام الشافعي بحي الخليفة بمدينة القاهرة، ويتكون تخطيطها من مساحة مربعة يغطيها قبة ترتكز على صفين من المقرنصات، ويحيط بها ردهة من ثلاث جهات، ويفتح الضلع الشمالي للقبة على صحن مستطيل قُسم إلى ثلاثة أروقة.
– السيرة الذاتية:
– الاسم: يحيى بن القاسم الطيب بن محمد المأمون بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة سنة 263 هـ.
– الدراسة وأماكن طلب العلم: الحجاز ومصر.
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
هو يحيى بن القاسم الطيب بن محمد المأمون بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. وتجمع المراجع التاريخية و كتب التراجم بأنه عرف باسم الشبيهي لشبهه بالرسول صلى الله عليه وسلم، فقد ذكره الأسعد ابن النحوي النسابة والرازي وابن بللوه النسابة، ويقول القرشي في تاريخه أنه كان شديد الشبه بالنبي صلوات الله عليه.
ويضيف ابن النحوي فيقول: (كان بين كتفيه شامة بها شبه بخاتم النبوة وكان إذا دخل الحمام فنظر الناس الشامة التي بين كتفيه يكثرون من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان أمير مصر في ذلك الوقت أحمد بن طولون، فلما سمع بشبه سيدي يحيى برسول الله صلى الله عليه وسلم، أراد أن يكون لمصر شرف التطلع إليه فبادر بإرسال وفد محمل بالهدايا والتحف الى الحجاز حيث كان يقيم سيدي يحيى وأسرته مع رجاء بتشريفه وأسرته بزيارة مصر، وقد قبل سيدي يحيى الشبيهي الدعوة ولبى الرجاء.
ويصف ابن الزيات قدومه الى مصر فيقول: (ولما سمع أهل مصر بقدومه خرجوا الى ظاهر مصر يتلقونه وكان يوم قدومه يوما مشهودًا).
وقد جاء مع سيدي يحيى السيد الشريف الإمام العالم القاسم الطيب بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم. تحدث عنه ابن النحوي فقال: (كان القاسم هذا من أحفظ الناس لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كتب عنه أربعمائه حديث) ويصف أبو عمر أخلاق الإمام القاسم فيقول رأيت القاسم بمكة يدعو الله تعالى وقد اقشعر جسده، فقلت له ما هذا يا ابن بنت رسول الله؟ فقال لأني أستحي ان أدعوه بلسان ما أديت به حق شكره ومناقبه كثيرة).
كما جاء مع يحيى الشبيهي أخوه عبد الله القاسم وهو مدفون معه في ضريحه وعند رأسه لوح رخام فيه نسبه وتاريخ الوفاة وهو يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة احدى وستين ومائتين، ويصف ابن الزيات زهده وورعه فيقول وكان تلو أخيه (أي يحيى الشبيهي) في العبادة والطهارة والعفة والصلاح وهم بيت عظيم معروفون بإجابه الدعاء.
ورافقت الاسرة كذلك السيدة أم الذرية زوجة القاسم الطيب وقبرها بجانب ولدها وكانت رحمة الله عليها من الزاهدات العابدات وهي شريفة ذكرها القرشي في طبقة الأشراف كما دفن بالضريح السيد يحيى بن الحسن الأنور أخو السيدة نفيسة الطاهرة فقد ذكره القرشي فقال: (وليس بمصر من أخواتها أحد من سواه ولا عقب له). وقد عقب السخاوي على ما ذكره القرشي فقال: (إن للسيدة نفيسة في مصر أخ آخر هو زيد بن الحسن دخل مصر هو ووالده محمد الأصغر و حسن الأنور كما يحكي القضاعي والجوني والمقريزي وغيرهم).
وتذكر المراجع الكثير عن كرامات سيدي يحيى الشبيهي منها ما ذكره ابن الزيات والسخاوي وغيرهما، عن لسان أبو الذكر أنه كان يرى على قبره نور ويقول: دخلت الى قبر يحيى فلم أحسن الأدب فسمعت من قبر ورائي يقول: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) ويضيف ابن الزيات فيقول: (الواجب على الزائر إذا دخل الى مكان فيه أشراف أن يقرأ هذه الآية، وهذا المشهد معروف بإجابة الدعاء فيه.
قال عنه الإمام الرائد:
هو السيد يحيى بن القاسم الطيب بن محمد المأمون بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين، فهو شقيق فاطمة العيناء بنت القاسم وقد لقب بالشبيه بالنبي، لأنه كان يشبه جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، صورة و سمتًا وجلالًا ووقارًا وكرمًا وشجاعة.
وقد اشتهر بالعلم والبركة فاستقدمه الى مصر (أحمد بن طولون) تطييبًا لقلوب المصريين لما هو عليه من الخير ولما هو معروف عن المصريين من صدق حب أهل البيت النبوي وصفاء الولاء لهم، وقد كان يوم دخوله مصر ومن معه من الأشراف عيدًا من أكبر الأعياد، ولما توفي دفن بمشهده المعروف قريبا من مسجد الإمام الليث ابن سعد وقد دفن معه أخوه عبد الله بن القاسم وطائفة من الأشراف.
– العنوان بالوصف: يقع المشهد على بعد مائتي وخمسين مترا جنوب ضريح الإمام الشافعي،شارع الإمام الليث بترب البساتين الان، القاهرة.