– تعريف بالمقام ونشأته:
يقع مشهدها بالقرب من مشاهد يحيى الشبيهي و أبي القاسم الطيب كما أنه يبعد مائة ياردة عن ضريح أبي منصور الثعالبي، بطريق الإمام الليث ابن سعد، ترب البساتين الان، القاهرة.
– السيرة الذاتية:
– الاسم: كلثوم بنت القاسم الطيب بن محمد المأمون بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
– تاريخ الوفاة: توفيت بالقاهرة في نهاية القرن الثالث الهجري.
– الدراسة وأماكن طلب العلم: الحجاز ومصر.
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
هي السيدة كلثوم بنت القاسم الطيب بن محمد المأمون بن جعفر الصادق بن محمد الباقر علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب وهي اخت السيد يحيى الشبيهي.
وبرغم شهرة هذه السيدة لما اتصفت به من الورع والتقوى هذا بالإضافة الى أنها من آل البيت، إلا أنهم لم يزيدوا عن قولهم: (وشهرتها تغني عن الإطناب في مناقبها).
ويقال أن السيدة كلثوم تزوجت بمصر وأنجبت عددًا من الأولاد لم يذكر عددهم ولا أسماؤهم ويفهم من العبارات التي تواترت في كتب التراجم أنهم ماتوا وهم أطفال أو أنهم ماتوا دون أن يخلف أحد منهم ذرية، إذ يقولون أنها تزوجت وحصل لها أولاد وقد انقرضت ذريتها، وقيل أن معها في قبرها جماعة من أولادها وقيل لم يكن بالمشهد غيرها.
وقد جاء في ترجمة والدها القاسم الطيب، أنه كان أحفظ الناس لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد كتب عنه أربعمائة محبرة. وقد حفظت السيدة كلثوم كل ما كتب عن والدها، وكانت تحدث بعد وفاة والدها وقد ذكر الرازي، كان أولاده واتباع القاسم يعرفون بالطهارة ويضيف الأسعد النسابة فيقول: ويعرفون كذلك بالكلثميين نسبة الى السيدة الطاهرة صاحبة الترجمة.
ويذكر ابن عثمان في تاريخه السيدة كلثوم رضي الله عنها فيقول: ومشهدها معروف بإجابه الدعاء.
وقد اختلط الأمر على بعض كتاب التراجم بين السيدة كلثوم والسيدة أم كلثوم بنت محمد بن جعفر الصادق، ذلك أن الاخيره مدفونة بمشهد آخر يعرف بمشهد السيدة العيناء، وقد حدث هذا الخلط نتيجة لأن كلا المشهدين موجود بطريق الإمام الليث ابن سعد.
وقد توفيت السيدة كلثوم بعد والدها القاسم الطيب وذلك في نهاية القرن الثالث الهجري. ويحدد المقريزي موضع المشهد فيقول:- موضعه بمقابر قريش بمصر بجوار الخندق وهي أم جعفر بن موسى بن إسماعيل بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق كانت من الزاهدات العابدات.
يقع هذا المشهد بالقرب من مشاهد يحيى الشبيهي و أبي القاسم الطيب كما أنه يبعد مائة ياردة عن ضريح أبي منصور الثعالبي.
ويتكون المشهد الآن من زاوية في غايه البساطة مغطاة بسقف خشبي يتوسطها الضريح، على أن أجمل مافيها محراب جصي على جانبيه محرابان خاليان من الزخرفة.
ويعلو المحراب الرئيسي طاقية على شكل محارة تعتبر الأولى من نوعها في مصر كما زخرف تجويفه بشريط عريض يبلغ (67 سم) من الزخارف الهندسية على الجص تشكل في مجموعها أربعه نجوم ذات ثمانية رؤوس وبداخل كل نجمة يوجد اسم (علي) ومن المرجح ان يرجع هذا المشهد لسنة ( 516 هـ 1122م ).
قال عنها الإمام الرائد:
هي الصالحة الراجحة الشريفة أم كلثوم بنت القاسم الطيب بن محمد المأمون بن جعفر الصادق، وهي أخت السيد يحيى الشبيه بالنبي، وأخت فاطمة العيناء.
كانت أم كلثوم صوامة قوامة، مستجابة الدعوة، أقامت بمصر وماتت بها، ودفنت بين مسجدي الشافعي والليث، قريبا من مشهد أخيها يحيى ثم قبر أختها العيناء، رضي الله عنهم جميعا، ومن المؤسف إهمال قبور أهل البيت في هذه المنطقة وغيرها، حتى لا يكاد يعرفها الآن إلا القليل النادر، ويوشك أن تندثر كما اندثر الكثير من هذه المشاهد الكريمة فلعل الله أن يهيئ لها من أثرياء الأشراف ومن كرام المسلمين من يحافظ على ما بقي منها حتى تحافظ مصر على خصيصتها بحب آل البيت والحفاظ على آثارهم وتاريخهم.
– العنوان بالوصف: بالقرب من مشاهد يحيى الشبيهي و أبي القاسم الطيب كما أنه يبعد مائة ياردة عن ضريح أبي منصور الثعالبي، بطريق الإمام الليث ابن سعد، ترب البساتين الان، القاهرة.