loaderimg
image

Checkout الإمام الشعراني Watch Video

تعريف بالمقام ونشأته:

– جامع الشعراني أو الشعراوي بشارع بين السورين (خط الكافوري سابقًا) (شارع الشعراني البراني حاليا) (شارع بور سعيد)  قسم باب الشعرية، والجزء الأثري فيه هو القبة التي تحوي ضريح ذلكم الإمام العظيم، سيدي عبد الوهاب الشعراني ـــ رضي الله تعالى عنه.

أما المسجد فهو حديث الوضع أنشئ على أنقاض المسجد القديم، الذي كان في الأصل مدرسة تعرف بالمدرسة القادرية ثم بزاوية الشعراني[1]. والمسجد كله يشرف على ميدان باب الشعرية.

– اسم الشخصية من الصالحين: الإمام عبد الوهاب الشعراني.

– السيرة الذاتية:

      – الاسم: الإمام:  أبو المواهب عبد الوهّاب بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن محمد  الأنصاري (المعروف بالشعراني)، وهو رضي الله عنه من ذرية سيدنا محمد بن الحنفية بن سيدنا الإمام علي بن أبي طالب عليهم صلوات الله وسلامه وبركاته[2]

–  تاريخ الميلاد: ولد الشعراني في قلقشندة في مصر  في شهر رمضان سنة 898 هـ[3]

ونشأ بساقية أبي شعرة (من قرى المنوفية) وإليها نسبته: (الشعراني، ويقال الشعراوي) [4]

– تاريخ الوفاة:  توفي رضي الله عنه  في القاهرة، في جمادى الأولى سنة 973 هـ، ودفن بجانب زاويته بين السورين[5]

  – الدراسة وأماكن طلب العلم:

قال ابن العماد  الحنبلي  نقلا عن الشيخ عبد الرؤوف المناوي في «طبقاته» : «هو شيخنا الإمام العالم العامل العابد الزاهد الفقيه المحدّث الأصولي الصوفي المربّي المسلّك، من ذريّة محمد بن الحنفيّة.

ولد ببلده ونشأ بها، ومات أبواه  وهو طفل، ومع ذلك ظهرت فيه علامة النجابة ومخايل الرئاسة والولاية، فحفظ القرآن و «أبا شجاع» و «الأجرومية» وهو ابن نحو سبع أو ثمان، ثم انتقل إلى مصر سنة إحدى عشرة وتسعمائة وهو مراهق، فقطن بجامع الغمري، وجدّ واجتهد، فحفظ عدة متون، منها «المنهاج» و «الألفية» و «التوضيح» و «التلخيص» و «الشاطبية» و «قواعد ابن هشام» بل حفظ «الروض إلى القضاء» وذلك من كراماته.

وعرض ما حفظ على علماء عصره، ثم شرع في القراءة، فأخذ عن الشيخ

أمين الدّين إمام جامع الغمري، قرأ عليه ما لا يحصى كثرة، منها الكتب الستة، وقرأ على الشمس الدواخلي، والنّور المحلّي، والنّور الجارحي، ومنلا على العجمي، وعلى القسطلاني، والأشموني، والقاضي زكريا، والشّهاب الرّملي ما لا يحصى أيضا.

وحبّب إليه الحديث، فلزم الاشتغال به، والأخذ عن أهله، ومع ذلك لم يكن عنده جمود المحدّثين، ولا لدونة النقلة، بل هو فقيه النظر صوفي الخبر، له دربة بأقوال السّلف ومذاهب الخلف، وكان ينهى عن الحطّ على الفلاسفة وتنقيصهم، وينفّر ممن يذمهم، ويقول هؤلاء عقلاء، ثم أقبل على الاشتغال بالطريق، فجاهد نفسه مدة، وقطع العلائق الدنيوية، ومكث سنين لا يضطجع على الأرض ليلا ولا نهارا، بل اتخذ له حبلا بسقف خلوته يجعله في عنقه ليلا حتى لا يسقط، وكان يطوي الأيام المتوالية، ويديم الصوم، ويفطر على أوقية من الخبز، ويجمع الخروق من الكيمان فيجعلها مرقعة يستتر بها، وكانت عمامته من شراميط الكيمان وقصاصة الجلود، واستمر كذلك حتى قويت روحانيته، فصار يطير من صحن الجامع الغمري إلى سطحه، وكان يفتتح مجلس الذكر عقب العشاء فلا يختمه إلّا عند الفجر، ثم أخذ عن مشايخ الطريق، فصحب الخواص، والمرصفي، والشناوي فتسلّك بهم، ثم تصدى للتصنيف..

وحسده طوائف، فدسوا عليه كلمات يخالف ظاهرها الشرع، وعقائد زائغة، ومسائل تخالف الإجماع، وأقاموا عليه القيامة، وشنّعوا وسبّوا، ورموه بكل عظيمة فخذلهم الله وأظهره عليهم.

وكان مواظبا على السّنّة، مبالغا في الورع، مؤثرا ذوي الفاقة على نفسه حتى بملبوسه، متحملا للأذى، موزعا أوقاته على العبادة ما بين تصنيف وتسليك وإفادة، واجتمع بزاويته من العميان وغيرهم نحو مائة، فكان يقوم بهم نفقّه وكسوة.

وكان عظيم الهيبة، وافر الجاه والحرمة، تأتي إلى بابه الأمراء. وكان يسمع لزاويته دويّ كدوي النحل ليلا ونهارا.

وكان يحيي ليلة الجمعة بالصلاة على المصطفى صلّى الله عليه وسلم، ولم يزل مقيما على ذلك، معظما في صدور الصدور، إلى أن نقله الله تعالى إلى دار كرامته.

ومن كلامه: دوروا مع الشرع كيف كان لامع الكشف، فإنه قد يخطئ وقال: ينبغي إكثار مطالعة كتب الفقه عكس ما عليه المتصوفة الذين لاحت لهم بارقة من الطريق فمنعوا مطالعته وقالوا: إنه حجاب جهلا منهم»[6]

  –  من شيوخه:  أمين الدين الإمام والمحدث بجامع الغمري ،شمس الدين الدواخلي، شمس الدين السمانودي، الإمام شهاب الدين المسيري، نور الدين المحلي، نور الدين الجارحي المدرس بجامع الغمري،   نور الدين السنهوري الضرير الإمام بجامع الأزهر، ملا علي العجمي، جمال الدين الصاني، عيسى الأخنائي، شمس الدين الديروطي، شمس الدين الدمياطي الواعظ شهاب الدين القسطلاني.. رضي الله عنهم جميعًا[7]

– من شيوخه في التصوف والطريق:

 الشيخ نور الدين الشوني، الشيخ علي المرصفي،والشيخ محمد الشناوي، والشيخ علي الخواص رضي الله عنهم[8]

– من تلاميذه:

الإمام الكبير عبد الرؤوف المُنَاوي الشافعي، وابنه  الشيخ العلامة عبد الرحمن بن الشيخ عبد الوهاب الشعراني، والإمام العلامة شهاب الدين أحمد الكلبي المالكي، الإمام محمد حجازي بن عبد الله القلقشندي الواعظ[9].

– مؤلفاته وكتبه المصنفة:

له تصانيف، منها: الأجوبة المرضية عن أئمة الفقهاء والصوفية  وأدب القضاة و  إرشاد الطالبين إلى مراتب العلماء العالمين و  الأنوار القدسية في معرفة آداب العبودية والبحر المورود في المواثيق والعهود  والبدر المنير – ط  في الحديث، و  بهجة النفوس والأسماع والأحداق فيما تميز به القوم من الآداب والأخلاق  وتنبيه المغترين في آداب الدين و  تنبيه المفترين في القرن العاشر، على ما خالفوا فيه سلفهم الطاهر، والجواهر والدرر الكبرى ، و  الجواهر والدرر الوسطى، و حقوق أخوة الإسلام (مواعظ)، و الدرر المنثورة في زبد العلوم المشهورة ، و  درر الغواص من فتاوى الشيخ علي الخواص، وذيل لواقح الأنوار (جزء صغير)، و  القواعد الكشفية في الصفات الإلهية، و  الكبريت الأحمر في علوم الشيخ الأكبر و  كشف الغمة عن جميع الأمة، و لطائف المنن (يعرف بالمنن الكبرى)، ولواقح الأنوار في طبقات الأخيار(يعرف بطبقات الشعراني الكبرى)، ولواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية، ومختصر تذكرة السويدي في الطب، رسالة، و  مختصر تذكرة القرطبي  مواعظ، و  إرشاد المغفلين من الفقهاء والفقراء، إلى شروط صحبة الأمراء[10]

– من أقواله رضي الله عنه:

عن علم التصوف وخلاصته، يقول:

 ثم اعلم يا أخي رحمك الله أن علم التصوف، عبارة عن علم انقدح في قلوب الأولياء حين استنارت بالعمل بالكتاب والسنة فكل من علم بهما انقدح له من ذلك علوم، وأدب، وأسرار، وحقائق تعجز الألسن عنها، نظير ما انقدح لعلماء الشريعة من الأحكام، حين عملوا بما عملوه من أحكامهم، فالتصوف إنما هو زبدة عمل العبد بأحكام الشريعة، إذا خلا عمله من العلل وحظوظ النفس، كما أن علم المعاني والبيان زبدة علم النحو، فمن جعل علم التصوف علماً مستقلاً صدق، ومن جعله من عين أحكام الشريعة صدق، كما أن من جعل علم المعاني والبيان علماً مستقلاً، فقد صدق، ومن جعله من جملة علم النحو فقد صدق»[11]

     –  بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:

أثنى عليه كثير من العلماء من أصحاب الطبقات والتراجم، بكلام يدل على مكانة الرجل العلمية والخلقية :

قال عنه الإمام عبد الرؤوف المناوي: شيخنا، الإمام العامل، والهمام الكامل، العابد الزاهد، الفقيه، المحدث، الصوفي المربي المسلك من ذرية الإمام محمد بن الحنفية، ولد ببلده، ونشأ بها، ومات أبوه، وهو طفل ومع ذلك ظهرت فيه علامة النجابة، ومخايل الرياسة والولاية[12].

وقال عنه الإمام المحدث المؤرخ نجم الدين الغزي: الشيخ العالم العارف الشعراني نسبة إلى قرية أبي شعرة المصري الشافعي الصوفي…كان رحمه الله من آيات الله تعالى في العلم، والتصوف والتأليف[13].

وقال عنه الشيخ عبد الحي الكتاني رحمه الله: هو الإمام، الفقيه، المحدث، الصوفي، العارف، المسلك، أبو المواهب عبد الوهاب بن أحمد الشعراني[14]

وقال عنه الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الراحل رحمه الله :إنه كان عالما مستنيرا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان، فهاله أن تتضارب آراء الفقهاء فيما بينهم، فحاول أن يضع بتآليفه المتعددة، وآرائه الثاقبة منهجا صحيحا يوفق فيه بين هذه الآراء المتضاربة والمذاهب المختلفة حتى يبدد ما علق بالأذهاب من شبهات واختلافات، وكان سباقا في هذا الميدان، وتآليفه الكثيرة هي التي تشهد بذلك[15].


Rate us and Write a Review

Your Rating for this listing

angry
crying
sleeping
smily
cool
Browse

Your review is recommended to be at least 140 characters long

image

imageYour request has been submitted successfully.

building Own or work here? Claim Now! Claim Now!