loaderimg
image

– تعريف بالمقام ونشأته:

يقع جامع وضريح ساعي البحر بشارع ساعي البحر، حارة الدرب الجديد، الكفور، (أمام كوبري المانسترلي، شارع الكورنيش) قسم مصر القديمة، محافظة القاهرة.[1]

– الاسم: محمد بن الحسين بن حمزة بن عبد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم اجمعين. [2]

– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة سنه 262هـ. [3]

–  بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:

صاحب جامع ساعي البحر هو محمد بن الحسين بن حمزة بن عبد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم اجمعين.

وقد اختلف المؤرخون في تاريخ مجيئه الى مصر وفي تاريخ وفاته فقد ذكرت بعض المراجع أن محمد بن الحسين بن حمزة دخل مصر في القرن الثالث الهجري في عهد أحمد ابن طولون وأنه توفي سنه 262هـ بينما يقول البعض الآخر أنه توفى في سنة ثلاثين وثلثمائة وأنه قد انفرد  من أولاد الشريف الميمون بن حمزة بالدفن بمصر القديمة أما باقي أولاد الشريف فقد دفنوا فى أماكن متفرقة من القرافة الكبرى، وهناك فريق ثالث يؤكد دفنه في مسجده بمصر القديمة إذ يقول: وهو مدفون بهذا المكان (أي مصر القديمة) تحقيقا ومعه في قبره شقيقه جعفر.

أما عن السبب في تسميته باسم ساعي البحر فيذكر السخاوي وينقل عنه علي مبارك: أن محمد بن الحسين بن حمزة عرف بأبي الشفقة وذلك أنه لما كان في بعض السنين قد توقف النيل عن الفيضان فشق عليه وعلى أهل مصر خشية الجدب والقحط الذي كان كثيرا ما تعرضت له مصر من انعدام الفيضان أو انخفاض منسوبه، والذي من أجله ألف المقريزي عمدة مؤرخي مصر الإسلامية كتابه (إغاثة الأمة بكشف الغمة).

فصار الشيخ محمد – وكان ورعا تقيا عرف بين الناس بالصلاح والإيمان – يسعى الى شاطئ النيل ويبكي ويدعو الله أن يفرج الكرب ويكشف الغمة ويغيث الأمة بفيضان النيل.

ويستطرد السخاوي في سرد قصته فيقول: وأخذ الشيخ محمد يسأل و يتقصى من أهل العلم و من له معرفة بالتاريخ عن الكتاب الذي أرسله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع رسوله حاطب بن أبي بلتعة بن أسد الى المقوقس الى أن دُل عليه فأخذه وبيته الى جانبه وهو في أمر عظيم فرأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في المنام وهو يقول له يا أبا الشفقة قم وألق الكتاب في النيل فقام وألقى الكتاب في الماء فكانت أخصب سنة على أهل مصر فلما مات دفن قريب من البحر فاشتهر عند أهل مصر بساعي البحر.

أما موضوع الخطاب الذي كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قد أرسله الى مقوقس مصر فيحدثنا عنه المقريزي فيقول: قال ابن عبد الحكم ولما فتح عمرو بن العاص مصر أتى أهلها الى عمرو حين دخل بؤونة (من أشهر القبط) فقالوا أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنَّة لا يجري إلا بها فقال لهم وما ذاك فقالوا إنه إذا كان لثنتي عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا الى جارية بكر من أبويها وجعلنا عليها من الحُلي والثياب أفضل مايكون ثم ألقيناها في النيل فقال لهم عمرو أن هذا لا يكون في الإسلام وإن الإسلام يهدم ما كان قبله.

ولكن أهل مصر انتظروا، فأقاموا بؤونة وأبيب ومسرى (من أشهر القبط) والنيل لا يجري قليلا ولا كثيرا حتى هموا بالجلاء، فلما رأي عمرو ذلك كتب الى الخليفة عمر بن الخطاب بالمدينة المنورة بذلك فكتب إليه عمر أن قد أصبت إن الإسلام يهدم ما كان قبله وقد بعثت إليك ببطاقه فألقها في داخل النيل إذا أتاك كتابي هذا، فلما قدم الكتاب الى عمرو فتح البطاقة فإذا فيها (من عبد الله أمير المؤمنين الى نيل مصر أما بعد فإن كنت تجري من قِبَلَك فلا تجر وإن كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك فنسال الله الواحد القهار أن يجريك) فألقى عمرو البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بيوم وقد تهيأ أهل مصر للجلاء والخروج منها لأنه لا يقوم بمصلحتهم فيها إلا النيل وأصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله تعالى ستة عشر ذراعا في ليلة وقطع تلك السنة السوء عن أهل مصر.

ويقول يزيد بن أبي حبيب أن موسى عليه السلام دعا على آل فرعون فحبس عنهم النيل حتى أرادوا الجلاء فطلبوا الى موسى أن يدعو الله فدعا موسى عليه السلام ربه أن يفيض ماء النيل رجاء أن يؤمنوا، فأصبح وقد أجراه الله في تلك السنة ستة عشر ذراعا فاستجاب الله سبحانه وتعالى لعمر بن الخطاب كما استجاب لنبيه موسى عليه السلام.

ولا يفوتني أن أنبه هنا الى أن هذه القصة التي  أوردها ابن عبد الحكم والتي نقلها عنه المقريزي في خططه والتي مازلنا حتى القرن العشرين نرددها لا يؤيدها أي مرجع آخر ممن سبقوه وعاصروا العصر المسيحي، أو ممن عاصروا ابن عبد الحكم نفسه أو ممن جاءوا في أعقابه أو من المحدثين من علماء الآثار، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه بعيد عقلا و عقيدة أن الدين المسيحي و هو دين عيسى عليه السلام دين التسامح والسلام يبيح لأقباط مصر تقديم ضحايا بشرية للنهر خصوصا إذا لوحظ أنه في عصر الوثنية المصرية القديمة أبطلت الضحايا البشريه واستبدلت بها الذبائح مثل (الثور والأوز) أما الذي نستطيع أن نؤكده فهو أن مصر كانت تحتفل في جميع عهدها بعيد السنة الزراعية في أول شهر توت، إذ يبلغ فيضان النيل ذروته من الارتفاع، فيتخذ السكان على أختلاف أديانهم هذا اليوم عيدا قوميا يستقبلونه فرحين جذلين لأنهم يرون فيه بشيرا بالرخاء.

نعود الى شيخنا محمد المعروف بساعي البحر فنقول أن حسن قاسم نفى القصة التي ذكرها السخاوي عن وضع الشيخ محمد الكتاب الذي أرسله عمر بن الخطاب في النيل تيمنا وبركة حتى يفيض النيل ويقول: أن الشيخ محمد بن الحسن بن حمزة عرف بساعي البحر لوجود قبره على مقربة منه، وأما القصه التي ذكرها السخاوي في تسميته بأبي الشفقة فهي أسطورة لا يعول عليها والصحيح أن هذا اللقب لأبيه (أبو الشفق).

ومهما يكن من أمر الاختلاف في تفسير الأسباب التي من أجلها عرف شيخنا باسم ساعي البحر فإن الذي يعنينا هنا بالدرجة الأولى هو أن أحدا لم ينكر وجود قبره بمسجده بمصر القديمة على الضفة الشرقية لنهر النيل قبالة جزيرة الروضة .

وصفه:

جامع ساعى البحر يقع فى شارع ساعى البحر بمصر القديمة، وهو عبارة عن مسجد صغير يتكون من مستطيل به أربعة صفوف من الأعمدة الرخامية القديمة، يعلوها سقف مسطح. وفى الجانب الشرقى منه توجد القبلة، وفى الركن الجنوبى منه يوجد ضريح الشيخ محمد ساعى البحر و أخيه جعفر.

والمدخل الرئيسى للمسجد يقع فى الواجهة الجنوبية التى يعلوها مئذنة المسجد ويبدو من طراز المئذنة التى تشبه المسلة أن الجامع قد جدد وأعيد بناؤه فى العصر العثمانى.

ويصف على مبارك المسجد فيقول: هو بمصر العتيقة، على وجهه مكتب، وله منارة قصيرة، وبوسطه ضريح يقال له الشيخ محمد ساعى البحر، وللجامع أوقاف بجواره إيرادها شهريا ثلاثمائة قرش، وشعائره مقامة منها بنظر الشيخ محمد أبى عوض، ويعمل به حضرة كل ليلة ثلاثاء، ومولد كل سنة فى شهر شعبان. [4]

– العنوان بالوصف: بشارع ساعي البحر، حارة الدرب الجديد، الكفور، (أمام كوبري المانسترلي، شارع الكورنيش) قسم مصر القديمة، محافظة القاهرة..

Rate us and Write a Review

Your Rating for this listing

angry
crying
sleeping
smily
cool
Browse

Your review is recommended to be at least 140 characters long

image

imageYour request has been submitted successfully.

building Own or work here? Claim Now! Claim Now!