– تعريف بالمقام ونشأته:
ضريحه بقبة الشيخ عبدالله المنوفي (ابن الزمن) يقع هذا الأثر شرق جامع قايتباي ـ قرافة المماليك الشرقية منشأة ناصر. أمام مشيخة الأزهر خلف مسجد سيدى عبد الوهاب العفيفى.
والتربة المذكورة من إنشاء المرحوم الأمير منكلي بغا الفخري الناصري، تولى إمارة دمشق في عهد الملك الناصر بن محمد بن قلاون.
– السيرة الذاتية:
– الاسم: عبد الله بن محمد بن سليمان الشابوري المعروف بالمنوفي من كبار علماء المالكية.
– تاريخ الميلاد: ولد بشابور (المنوفية) سنة 686هـ/ 1287م.
– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة في مساء يوم السبت السابع من رمضان سنة 749هـ/ 1348م.
– الدراسة وأماكن طلب العلم: منوف، القاهرة.
– شيوخه:
سليمان التنوخي الجابري الشاذلي، وحضر دروس ابن القويع، وشمس الدين التونسي، والزوادي وابن المرحل.وشرف الدين الزواوي وجلال الدين امام الفاضلية المعبر ومجد الدين الأقفهسي.
– التلاميذ:
من تلاميذه: ابنه برهَان الدّين إِبْرَاهِيم، الشَّيْخ خَلِيل الدّين بن إِسْحَاق الْمَعْرُوف بِابْن الجندي الْفَقِيه الْمَالِكِي.
– مؤلفاته وكتبه المصنفة:
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
– قال ابن حجر العسقلاني: « عبد الله المغربي الأصل ثم المصري المشهور بالمنوفي ولد ببعض قرى مصر وتلمذ للشيخ سليمان التنوخي الشاذلي وخدمه وهو ابن تسع فعلمه القرآن وانتفع به وأخذ عن الشيخ ركن الدين ابن القوبع وشمس الدين التونسي والد القاضي ناصر الدين وشرف الدين الزواوي وشهاب الدين المرحل وجلال الدين امام الفاضلية المعبر ومجد الدين الأقفهسي وذكر أنه كان من الصلحاء وغيرهم وانقطع بالمدرسة الصالحية فكان لا يخرج إلا إلى صلاة الجماعة أو الجمعة ثم أقام مدة في تربة كانت أخته ساكنة بها وتقلل من متاع الدنيا وامتنع من الاجتماع بالسلطان وعين لكثير من المناصب فلم يجب واشتهر بالديانة والصلاح والعبادة والزهادة وحكيت عنه الكرامات الكثيرة قال الشيخ خليل في ترجمته كان يتكلم في المعارف كلام من هو قطب رحاها وشمس ضحاها وكان يتكلم على رسالة القشيري وتفسير الواحدي والشفاء للقاضي عياض وكان يشغل في العربية والاصول ولكن في الفقه أكثر وقد شهد له معاصروه بانه كان أحسن الناس القاء للتفسير وكان يصوم الدهر لكنه يفطر إذا دعى إلى وليمة ويتعبد ويشغل عامة نهاره واكثر ليلة قال وحل ابن الحاجب مرارا قبل أن يظهر له شرح وكان يفتح عليه فيه بما لم يفتح لغيره قال وكان إذا تكلم يخرج من فيه نور وكان في غاية التواضع والزهد والورع وكان لا يكتسى إلامن غزل أخته لعلمه بحالها ويتبلغ من زرعه لان الشيخ علاء الدين القونوي سأله ان ينزله بخانقاه سعيد السعداء فامتنع فألح عليه وقال إنه كان مكان مبارك وفيه جماعة من أهل الخير فقال نعم ولكن شرط الواقف أن يكون المنزل بها صوفيا وانا والله لست بصوفي وكان كثير الاحتمال ولا سيما من جفاء الطلبة من المغاربة وأهل الريف ومات في الطاعون العام في رمضان سنة 749 وقبره مشهور يتبرك بزيارته وكان فقيها مالكيا ذاكرا للمسائل مقبلا على اشغال الطلبة ينقضي وقته في ذلك مع وفائه بالأوراد التي وظفها على نفسه من صيام وقيام وتلاوة وذكر قال ألجائي الدوادار وقع في نفسي إشكال فقصدت بعض العلماء بالصالحية لأسأله عنه فلم أجده فوجدت الشيخ عبد الله المنوفي فسلمت عليه فقال لي لعلك تشتغل بشيء من العلم فقلت نعم فذكر لي المسألة بعينها والإشكال بعينه فقلت له منكم يستفاد قال فأجابني جوابا شافيا وأزال الأشكال فسألته أنا عن مسألة أخرى فقال لي قم فقد حصل المقصود».
– قال ابن تغري بردي:
«عبد الله المنوفي، الشيخ الإمام العالم الصالح المعتقد أبو محمد، المعروف بالشيخ عبد الله المنوفي.
كان مالكي المذهب، وكان عالماً صالحاً زاهداً، صاحب كرامات وأحوال، نشأ بالقاهرة، وحفظ القرآن العزيز، وتفقه واشتغل على علماء عصره، وبرع في مذهبه، وجمع بين علمي الطريقة والحقيقة، وصار إماماً عالماً، زاهداً ورعاً، متقشفاً، وكان للناس فيه اعتقاد حسن ومحبة وانقياد غله إلى الغاية، وكان يسكن الصحراء خارج القاهرة، وبها توفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة، ووافق يوم موته خروج الناس للإستسقاء فصلوا عله جميعهم، وكانت جنازته مشهودة.
قلت: وقبره معروف يزار، رحمه الله تعالى، ونفعنا ببركته وبركة علومه في الدنيا والآخرة»
وقال أيضا: «توفّى الشيخ الصالح المعتقد عبد الله المنوفىّ الفقيه المالكىّ، فى يوم الأحد ثامن شهر رمضان ودفن بالصحراء، وقبره بها معروف يقصد للزيارة والتبرّك».
– قال ابن الملقن:
«الشيخ عبد الله المنوفي المالكي. الصالح العابد الزاهد الأوحد، ذو الكرامات والتلامذة الأئمة.
مات يوم السبت، سابع رمضان المعظم من شهور سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ودفن بغرب الجبل خارج الروضة. وكان في ذلك اليوم خرج الناس للدعاء في الصحراء بسبب كثرة الفناء، فحضر أكثرهم جنازته، وكان الجمع متوفراً، حُزِر بثلاثين ألفاً».