– تعريف بالمقام ونشأته:
ضريحه بجامع عبد القادر الدشطوتي، بشارع الدشطوتي (حدرة الفول سابقًا) حاليا شارع بورسعيد بالقرب من ميدان باب الشعرية.
– – السيرة الذاتية:
– الاسم: الشيخ عبد القادر بن حسن بن محمد بن موسى الدشطوطي (الدشطوتي).
– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة في يوم الإثنين التاسع من شهر شعبان سنة 925هـ/1519م.
– الدراسة وأماكن طلب العلم: القاهرة.
– التلاميذ: عبد الوهاب الشعراني
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
والدشطوتي المنسوب إليه هذا الأثر، هو الشيخ عبد القادر بن حسن بن محمد بن موسى الدشطوتي منسوب إلى دشطوت، والعامة تقول الطشطوشي، كان من علماء الشافعية، ثم حصلت له جذبة في سنة 887 هـ/1482م فأخذته؛ فبقي هائمًا منعزلاً عن الناس بعيدًا عنهم، ثم عاد إلى الصحو وحج في سنة 889 هـ/1484م صحبة الوزير أبي البقاء بن الجيعان.
ومنذ ذلك الحين اعتقده الناس وتقربت إليه الملوك والأمراء، كان معتقد الملك الأشرف قايتباي وولده الناصر محمد، وبنى له كلاهما مساجد كثيرة بالقاهرة وظواهرها وبالفيوم.
ويوصف الشيخ الدشطوتي بالزهد والاستقامة والتقشف والصلاح، وعاش حتى بلغ من العمر 88 سنة أدرك في خلالها أربعة عشر ملكًا من ملوك مصر: أولهم الأشرف قايت باي إلى قان صوه الغوري فطومان باي، ثم حضر الفتح العثماني، وشهد جزءًا كبيرًا من حكم الدولة العلية العثمانية على مصر، وقد تقاعد في آخر عمره وكف بصره، وتوفي في عهد الأمير خير بك أول حاكم على مصر، وكانت وفاته في يوم الإثنين التاسع من شهر شعبان سنة 925هـ/1519م، واحتفلت الحكومة بجنازته احتفالاً رسميًّا وشيعه الأمير المذكور وكبار موظفي الحكومة والعلماء والأعيان وغيرهم، ودفن بالقبر الذي أعد له بهذا المسجد.
قال عنه الإمام الشعراني:
«ومنهم الشيخ عبد القادر الدشطوطي،رضي الله عنه ورحمه،كان من أكابر الأولياء رضي الله عنه صحبته، نحو عشرين سنة، وحصل لي منه نفحات وجدت بركتها وكان صاحياً، وهيئته هيئة المجاذيب رضي الله تعالى عنه، وكان مكشوف الرأس حافياً، ولما كف صار يتعمم بجبة حمراء، وعليه جبة أخرى فإذا اتسخت تعمم بالآخرى، واجتمعت به في أول يوم من رمضان سنة اثنتي عشرة وتسعمائة، وكنت دون البلوغ، فقال: اسمع من هذه الكلمات، واحفظها تجد بركتها إذا كبرت فقلت له: نعم فقال يقول: الله عز وجل يا عبدي لو سقت إليك ذخائر الكونين فملت بقلبك إليها طرفة عين فأنت مشغول عنا لابنا فحفظتها فهذه بركتها. وقال لي: أموراً أخر لم يأذن لي في إفشائها، وكان يسمى بين الأولياء صاحب مصر، وقالوا: إنه ما رؤى قط في معدية إنما كانوا يرونه في مصر، والجيزة، وحج رضي الله عنه ماشياً حافياً، وأخبرني الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري رحمه الله أنه لما وصل إلى المدينة المشرفة وضع خده على عتبة باب السلام، ونام مدة الإقامة حتى رجع الحج، ولم يدخل الحرم، وعمر عدة جوامع في مصر، وقراها، وكان رضي الله عنه له القبول التام عند الخاص، والعام وكان السلطان قايبتاي يمبرغ وجهه على أقدامه».
قال ابن العماد الحنبلي:
«وفيها الشيخ زين الدّين عبد القادر بن محمد الشيخ الصالح المعمّر المعتقد المجرّد العفيف العارف بالله تعالى الدّشطوطي كذا ضبطه العلائي، وضبطه السخاوي في «الضوء» الطشطوطي- بطاءات مهملات بينهما شين معجمة وواو، نسبة إلى دشطوط من قرى الصعيد.
قال الشيخ عبد الرؤوف المناوي في «طبقاته»: هو المعروف بالكرامات المشهورة بخوارق الآيات البينات والكشف العام والقبول التام عند الملوك فمن سواهم من الأعلام ذوو الصّفات التي اشتهرت والعجائب التي بهرت عند ما ظهرت.
كان ضريرا وعمّر جوامع بمصر وقرارها، ووقف الناس عليها أوقافا كثيرة، ومن كلامه أوصيك بعدم الالتفات لغير الله تعالى في شيء من أمر الدّارين، فإن جميع الأمور لا تبرز إلّا بأمره فارجع فيها لمن قدرها.
وقال: إذا استحكمت هيبة الله في قلب عبد أخذ عن إدراك التكليف، وقامت به حالة حالت بينه وبين الحركة والصّلاة، وصار عليه كل بلاء أهون من صلاة ركعتين.
وقال في بعض الكتب المنزلة يقول الله: «يا عبدي لو سقت لك ذخائر الكونين فنظرت بقلبك إليها طرفة عين فأنت مشغول عنّا لا بنا».
وكان صاحيا لكنه حافيا مكشوف الرأس، عليه جبّة حمراء، وكان لقبه بين الأولياء صاحب مصر. توقف النيل ثم هبط أيام الوفاء ثلاثة أذرع فخاض في البحر وقال: اطلع بإذن الله فطلع فورا، فاقتتل الناس عليه يتبركون به، وحجّ ماشيا حافيا طاويا، فلما وصل باب السلام وضع خدّه على العتبة فما أفاق، إلّا بعد ثلاث، وكان يرى مع الدليل تارة ومع السّاقة أخرى ويخفي ويظهر، وكان قايتباي إذا زاره يمرّغ وجهه على أقدامه. وقال: طلبت من الله مقام الحضور بين يديه فتجلى لي من حضرته أمر ذابت منه مفاصلي، وصرت أطلب طلوع روحي فما أجاب، فتوسلت بالمصطفى صلّى الله عليه وسلم فرحمني وأسدل عليّ الحجاب. ولما عمّر القبة التي دفن بها بزاويته صار يقول للشيخ جلال الدّين البكري: أسرع فالوقت قرب».