loaderimg
image

– تعريف بالمقام ونشأته:

 ضريحه بمسجد شمس الدين الحنفي (السلطان الحنفي) يقع هذا المسجد بحي السيدة زينب، بالقرب من حي الناصرية، في شارع معروف باسمه، وهو شارع الحنفي.

– السيرة الذاتية:

        – الاسم: الشيخ شمس الدين محمد بن حسن بن علي، المعروف بالشيخ الحنفي البكري الصديقي.

       –  تاريخ الميلاد:  ولد سنة 775ﻫ/1373م

        – تاريخ الوفاة: توفي سنة  847هـ/1443 م

      – الدراسة وأماكن طلب العلم: القاهرة.

      – شيوخه:

 من شيوخه الشيخ محمد العجان، وأخذ طريق القوم عن الشيخ ناصر الدين بن المليق، وحضر إملاء الشيخ زين الدين العراقي، وسمع على غالب سيرة ابن سيد الناس

     –  التلاميذ:

من تلاميذه: الحافظ ابن حجر، والجلال البلقيني، والشمس الباطي

 – مؤلفاته وكتبه المصنفة:

له (الروض النسيق في علم الطريق) شرح به كلام شيخه محمد العجان، و ديوان شعر

 –  بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:

الشيخ شمس الدين محمد بن حسن بن علي، المعروف بالشيخ الحنفي الثاوي بهذا المسجد هو أحد أئمة العلم والتصوف والولاية الكبرى، كان آية من آيات الله ورحمة مرسلة، جمع بين العلم والمعرفة وحاز المقامات السامية، شُدت إلى زيارته الرحال، كان رضي الله تعالى عنه يحضر لسماعه السلطان فمن دونه، وسمع عليه في مسجده هذا الحافظ ابن حجر والجلال البلقيني والشمس الباطي وغيرهم.

توفي في يوم الخميس الخامس من ربيع الثاني سنة 847ﻫ/1443م، وصدر أمر السلطان  أبو سعيد الظاهر جقمق بتشيع جنازته في احتفال رسمي عام، وتصدر السلطان تشييع جنازته إلى مرقده الأخير في مكان بقبته، ومولده في سنة 775ﻫ/1373م، ويتصل نسبه بأول الخلفاء سيدنا أبي بكر الصديق -رضي الله عنه، وتسلك بطريق الشيخ الإمام أبي الحسن الشاذلي عن ناصر الدين بن الميلق عن جده شهاب الدين عن ياقوت العرشي عن الإمام أبي العباس المرسي، ولقب بسلطان الأولياء، وهو لقب خلعه عليه الملك الظاهر أبو سعيد جقمق كسلطان العلماء، اللقب الذي خلعه الملك الظاهر بيبرس على العز بن عبد السلام، وهذا  مأتى تسميته بالسلطان الحنفي

قال عنه الإمام الشعراني:

«كان رضي الله عنه من أجلاء مشايخ مصر، وسادات العارفين صاحب الكرامات الظاهرة، والأفعال الفاخرة، والأحوال الخارقة، والمقامات السنية، والهمم العلية صاحت الفتح المؤنق، والكشف المخرق، والتصدر في مواطن القدس، والرقي في معارج المعارف، والتعالي في مراقي الحقائق، كان له الباع الطويل في التصريف النافذ واليد البيضاء في أحكام الولاية، والقدم الراسخ في درجات النهاية، والطود السامي في الثبات، والتمكين وهو أحد من ملك أسراره، وقهر أحواله، وغلب على أمره، وهو أحد أركان هذه الطريق، وصدور أوتادها، وأكابر أئمتها، وأعيان علمائها علماً، وعملا، وحالا، وقالا: وزهداً وتحقيقاً، ومهابة، وهو أحد من أظهره الله تعالى إلى الوجود وصرفه في الكون، ومكنه في الأحوال، وأنطقه بالمغيبات، وخرق له العوائد وقلب له الأعيان، وأظهر على يديه العجائب، وأجرى على لسانه الفوائد، ونصبه قدوة للطالبين حتى تلمذ له جماعة من أهل الطريق، وانتمى إليه خلق من الصلحاء والأولياء، واعترفوا بفضله، وأقروا بمكانته وقصد بالزيارات من سائر الأقطار، وحل مشكلات أحوال القوم، وكان رضي الله عنه ظريفاً جميلا في بدنه، وثيابه، وكان الغالب عليه شهود الجمال رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. توفي رضي الله عنه سنة سبع وأربعين، وثمانمائة رضي الله عنه، وقد أفرد الناس ترجمته بالتأليف منهم الشيخ نور الدين علي بن عمر البتنوني رضي الله عنه، وهو مجلدان، والحق أنه لم يحط علماً بمقام الشيخ رضي الله عنه حتى يتكلم عليه إنما ذكر بعض أمور على طريقة أرباب التواريخ وأهل الطبقات بل لو رام الولي نفسه أن يتكلم على مقام نفسه لا يقدر كما هو مقرر في كلام أصحاب الدوائر الكبرى، والله أعلم، ولكن نذكر لك طرفاً صالحاً مما ذكره الإمام البتنوني لتحيط به علما فنقول: وبالله التوفيق: اعلم أنه رضي الله عنه ربي يتيماً من أمه وأبيه فربته خالته فكان زوجها يريد أن يعلمه الصنعة فمضى به إلى الغرابلي فهرب إلى الكتاب ثم مضى به إلى المناخلي، فهرب إلى الكتاب فكف عنه، فحفظ القرآن، وكان ابن حجر رفيقه في الكتاب قال: الشيخ أبو العباس السرسي، ولما خرج الشيخ محمد الحنفي من الكتاب جلس يبيع الكتب في سوقها، فمر عليه بعض الرجال، فقال: يا محمد ما للدنيا خلقت، فنزل من الدكان، وترك جميع ما فيه من الغلة والكتب، ولم يسأل عن ذلك بعد ثم حبب إليه الخلوة ثم اختلى سبع سنين لم يخرج في خلوة تحت الأرض ودخلها، وهو ابن أربع عشرة سنة وكان رضي الله عنه، يقول: إياكم، وكرامات الأولياء أن تنكروها، فإنها ثابتة بالكتاب، والسنة، ونقض العادة على سبيل الكرامة لأهل الولاية جائز عند أهل السنة، والجماعة، وقد دعا الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه يوماً فنزلت عليه مائدة من السماء من حيث لا يعلم، قال: الشيخ أبو العباس، وكنت إذا جئته وهو في الخلوة أقف على بابها فإن قال لي: ادخل دخلت، وإن سكت رجعت فدخلت عليه يوماً بلا استئذان فوقع بصري على أسد عظيم، فغشي علي فلما أفقت خرجت، واستغفرت الله تعالى من الدخول عيه بلا إذن قال: الشيخ أبو العباس رضي الله عنه، ولم يخرج الشيخ رضي الله عنه من تلك الخلوة حتى سمع هاتفاً يقول: يا محمد أخرج أنفع الناس ثلاث مرات، وقال له: في الثالثة إن لم تخرج، وإلا هيه، فقال: الشيخ فما بعد هيه إلا القطيعة قال: الشيخ فقمت، وخرجت إلى الزاوية فرأيت على الفسقية جماعة يتوضئون فمنهم من على رأسه عمامة صفراء ومنهم زرقاء، ومنهم من وجهه وجه قرد ومنهم من وجهه وجه خنزير، ومنهم من وجهه كالقمر فعلمت أن الله أطلعني على عواقب أمور هؤلاء الناس، فرجعت إلى خلفي، وتوجهت إلى الله تعالى فستر عني ما كشف لي من أحوال الناس، وصرت كآحاد الناس.

وكان في خلوة الشيخ توتة مزروعة قال: الشيخ رضي الله عنه فخطر لي أن أباسطها فقلت: يا توتة حدثيني حدوثة فقالت بصوت جهوري نعم إنهم لما زرعوني سقوني فلما سقوني أسست فرعت فلما فرعت أورقت، فلما أورقت أثمرت فلما أثمرت أطعمت قال: الشيخ رضي الله عنه فكان كلامها سلوكاً لي، وقد حصل لي بحمد الله ما قالت: التوتة وكان رضي الله عنه يجلس يعظ الناس على غير موعد فيجيء الناس حتى يملئوا زاويته بقدرة الله عز وجل، وكان الشيخ حسن الخباز المدفون بتربة الشاذلية بالقرافة رضي الله عنه إذا رأى سيدي محمداً وهو صغير يقول: سيكون لهذا الولد شأن عظيم في مصر ثم يقول، وأخبرني بذلك أيضاً ابن اللبان عن ابن عطاء الله عن ياقوت العرشي عن أبي العباس المرسي عن أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه أنه كان يقول: سيظهر بمصر رجل يعرف بمحمد الحنفي يكون فاتحاً لهذا البيت، ويشتهر في زمانه ويكون له شأن عظيم، وفي رواية أخرى عن الشاذلي رضي الله عنه يظهر بمصر شاب يعرف بالشاب التائب حنفي المذهب اسمه محمد بن حسن، وعلى خده الأيمن خال، وهو أبيض اللون مشرب بحمرة وفي عينيه حور ويربي يتيماً فقيراً، أخذ رضي الله عنه الطريق بعد أن خرج من الخلوة عن الشيخ ناصر الدين بن الميلق عن جده الشيخ شهاب الدين بن الميلق عن الشيخ ياقوت العرشي عن المرسي عن الشاذلي، فلذلك كان سيدي أبو الحسن يقول: الحنفي خامس خليفة من بعدي.

قال: أبو العباس رضي الله عنه، وكان سيدي محمد رضي الله عنه يأمر من يراه من أصحابه عنده شهامة نفس بالشحاتة من الأسواق وغيرها حتى تنكسر النفس، ويقول: رحم الله من ساعد شيخه على نفسه، وكان رضي الله عنه يقول: ظفرت في زماني كله بصاحبين، ونصف صاحب، فأما الصاحبان فهما أبو العباس السرسي، والشيخ شمس الدين ابن كتيلة المحلى، أما الأول فإنه أنفق على جميع ماله، وأما الثاني فإنه تمسك بطريقتي، واتبع سنتي، وأما نصف الصاحب فهو صهري سيدي عمر قال: أبو العباس رضي الله عنه قال لي: سيدي محمد يوماً أما ترضى أن تكون بدايتي نهايتك فقلت: نعم.

وكان سيدي علي بن وفا رضي الله عنه يوماً في وليمة فقال الناس ما تتم الوليمة إلا بحضور سيدي محمد الحنفي، فجاء إليه صاحب الوليمة فدعاه فأتى فقال: من هنا من المشايخ. فقال سيدي علي بن وفا، وجماعته، فقال: ادخل، واستأذنه لي فإن من أدب الفقراء إذا كان هناك رجل كبير لا يدخل عليه حتى يستأذن له فإن أذن، وإلا رجعنا خوف السلب، فدخل صاحب الوليمة فاستأذن له فأذن له سيدي علي، وقام له، وأجلسه إلى جانبه فدار الكلام بينما، فقال: سيدي على ما تقول: في رجل رحى الوجود بيده يدورها كيف شاء فقال له: سيدي محمد رضي الله عنه فما تقول: فيمن يضع يده عليها فيمنعها أن تدور فقال له: سيدي علي والله كنا نتركها لك ونذهب عنها، فقال: سيدي محمد رضي الله عنه لجماعة سيدي علي، ودعوا صاحبكم فإنه ينتقل قريباً إلى الله تعالى فكان الأمر كما قال، وسمع سيدي محمد رضي الله عنه هاتفاً يقول: بالليل يا محمد، وليناك ما كان بيد علي بن وفا زيادة على ما بيدك فعلمت أن ذلك لا يكون إلا بعد موته، فأرسلت شخصاً من الفقراء يسأل عن بيت سيدي علي بحارة عبد الباسط فوجد الصائح أنه قد مات، ودخل فقير إلى القاهرة فأشكل حاله على الناس، وكان يمد يده في الهواء فيقبض من الدنانير، والمراهم فبلغ سيدي محمداً فأحضره بين يديه، وقال: أكرمنا بما فتح الله به عليك فقبض قبضة من الهواء وأعطاها لسيدي محمد رضي الله عنه فوجدوها ثمانين ديناراً.

فطلب منه كذلك ثانياً، وثالثاً، وهو يعطيه لكن دون الأول فقال: زدني فقبض فلم يقع شيء بيده فقال: الشيخ إن خزائن الله لا تنفد ثم ضرب وأخرج وسلب حاله من ذلك اليوم…

والله ما سمعنا، ولا رأينا فيما حويناه من كتبنا، وكتب غيرنا، ولا فيما اطلعنا عليه من أخبار الشيوخ، والعباد والأستاذين بعد الصحابة إلى يومنا هذا أن أحداً أعطى من العز والرفعة، والكلمة النافذة، والشفاعة المقبولة عند الملوك، والأمراء، وأرباب الدول، والوزراء عند من يعرفه، وعند من لا يعرفه مثل ما أعطى الشيخ سيدي شمس الدين الحنفي ثم قال: وأبلغ من ذلك أنه لو طلب السلطان أن ينزل إليه خاضعاً حتى يجلس بين يديه ويقبل يديه لكان ذلك اليوم أحب الأيام إليه…

وسمع مرة مدرساً من الحنفية يقول: في درسه الحكم كذا خلافاً للشافعي فزجره، وقال: تقول خلافاً للشافعي بقلة أدب لم لا تقول: رضي الله عنه، وإلا رحمه الله فقال: المدرس تبت إلى الله تعالى يا سيدي، وكان إذا رأى رضي الله عنه في جبهة فقير أثر سجود يقول: يا ولدي أخاف عليك أن يكون هذا من الرياء.. وكان إذا وضع يده على الفرس الحرون لم يعد إلى حرونته، .. وكان يكره للفقير لبس الطليحية، ويقول: الفقر في الباطن لا في الظاهر وكان رضي الله عنه إذا رأى من الفقراء، والمجاورين عورة سترها عليهم، ويصير يسارقهم بحيث لا يشعرون، ويرغبهم في ذلك الأمر الذي فيه صلاحهم، وكان رضي الله عنه يكره للفقير أن يكون عند شيخه، ولا يشاوره في أموره كلها، ويقول: والله ما عرف الكيلاني، وابن الرفاعي، وغيرهما الطريق إلى الله تعالى إلا على يد شيخ، وكم لعب الشيطان بعابد، وقطعه عن الله عز رجل، وكان إذا تشوش من فقير ظهر عليه المقت، وكان يقول: الفقراء ما عندهم عصا يضربون بها من أساء الأدب في حقهم، وما عندهم إلا تغير خواطرهم».

Rate us and Write a Review

Your Rating for this listing

angry
crying
sleeping
smily
cool
Browse

Your review is recommended to be at least 140 characters long

image

imageYour request has been submitted successfully.

building Own or work here? Claim Now! Claim Now!