loaderimg
image

شافعي المذهب.

– تعريف بالمقام ونشأته:

يقع ضريح الشيخ شرف الدين الدمياطي بمقبرة الصوفية خارج باب النصر، شارع البنهاوي الان، القاهرة.

– السيرة الذاتية:

– الاسم: شرف الدين عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف.

–  تاريخ الميلاد: ولد بقرية تونة، دمياط سنة 613 هـ.

– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة يوم الأحد خامس عشر ذي القعدة سنة 705 هـ.

– الدراسة وأماكن طلب العلم: مصر والحجاز والعراق والشام.

– شيوخه: منهم:

  1. الحافظ عبد العظيم المنذري.
  2. قطب الدين القسطلاني.
  3. العز بن عبد السلام.

–  التلاميذ: منهم:

  1. المزي.
  2. البرزالي.
  3. الذهبي.
  4. ابن سيد الناس.
  5. السبكي.
  6. ابن كثير.

– مؤلفاته وكتبه المصنفة: منها:

  1. ( معجم ) ضمنه أسماء شيوخه وهم نحو ألف وثلاثمائة، في أربع مجلدات.
  2. و (كشف المغطى، في تبيين الصلاة الوسطى ).
  3. و (المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح).
  4. و (قبائل الخزرج).
  5. و (العقد المثمن فيمن اسمه عبد المؤمن).
  6. و ( المختصر في سيرة سيد البشر ).
  7. وكتاب ( فضل الخيل ).
  8. و (التسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الأفراط ).

–  بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:

هو شرف الدين عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف، ولد في بلدة تونة ببحيرة تنيس (من أعمال دمياط) سنة ثلاثة عشر وستمائة، وقد كانت مدينة تونة وتنيس من أوائل مدن القطر المصري التي خضعت للحكم الإسلامي وسكنتهما قبائل عربية وفدت مع عمرو بن العاص عند فتح مصر، فقد ذكر البلاذري: لما فتح عمرو بن العاص الفسطاط وجه عمير بن وهب الجمحي الى تنيس ودمياط وتونة و دميرة وشطا وبنا وبوصيرة، فغلب على أرضها وصالح أهل قراها على مثل حكم الفسطاط، ومنذ دخل العرب مصر أخذت بعض القبائل العربية تنزح إليها لاستيطانها وكان بعضهم قد قدم مع عمرو بن العاص وجاء البعض الآخر بعد ذلك وكانت لهم عدة اقطاعيات في جميع الولايات والأعمال فانتقلت بطون من قريش ومنهم قوم من نصر بن معاوية من هوازن وسكنوا حول دمياط وتنيس وتونة ونزل بنو نصر في وسط الدلتا، ومنذ سنة 642 ميلادية بدأت دمياط وتنيس وتونة تتعرف الى العرب المهاجرين إليها من شبه الجزيرة العربية الى المرابطين من رجال الجيش الفاتح كما بدأت بناية المساجد بها مما ساعد على سرعة إسلام أهلها وتعلقهم بالدين الإسلامي ونبوغ الكثير من أهلها فيه.

ولا يزال يوجد بدمياط حتى اليوم جامع يرجع تاريخ إنشائه الى عهد عمرو بن العاص هو جامع أبي العاص…

ولا غرو فقد نشأ الشرف الدمياطي في بيئة إسلامية توطت أركانها منذ الفتح الإسلامي وتلقي ثقافته الأولى وهو مازال طفلا صغيرا بمدينة دمياط فدرس بها الفقه وأصوله وقرأ القرآن بالروايات ولما شب عن الطوق وتطلعت همته العالية وطموحه الى استكمال ثقافته الدينية فرحل الى مدينة الإسكندريه سنة 636 هجرية وكان عمره إذ ذاك  ثلاثا وعشرين سنة، وفي الإسكندرية التحق بالمدرسة السلفية التي كانت من أعظم المدارس في ذلك الوقت وقد زارها ابن جبير في أيام ابن أيوب وقال عنها: ومن مناقب هذا البلد ومفاخره العائدة في الحقيقة الى سلطانه المدارس والمحارس الموضوعة في أهل الطلب والتعبد يفدون من الأقطار النائية يلتقي كل واحد منهم مسكنا يؤوي إليه ومدرسا يعلمه الفن الذي يريد تعلمه وإجراء يقوم بجميع أحواله، ويضيف ابن جبير في وصف أحوال طلبة مدارس الإسكندرية فيقول: واتسع اعتناء السلطان بهؤلاء الغرباء الطارئين حتى أمر تعيين حمامات يستحمون فيها متى احتاجوا الى ذلك ونصب لهم مارستانا لعلاج من مرض منهم ووكل بهم أطباء يتفقدون أحوالهم و تحت أيديهم خدام يأمرونهم بالنظر في مصالحهم التي يشيرون بها من علاج وغذاء.

وبعد أن أتم الشرف الدمياطي تعلم علم الحديث من أصحاب السلفي في مدرسته، قدم الى القاهرة حيث التقى بأستاذه الحافظ المنذري شيخ دار الحديث الكمالية فتتلمذ على يديه وتعرف على الكثير من أصحابه وتلاميذه مثل القاضي عز الدين بن عبد السلام الذي كان يحضر مجلس المنذري ولا يحدث وكابن خلكان وابن دقيق العيد وقد ظل الشرف الدمياطي ملازمًا لأستاذه المنذري حتى صار معيدا لديه.

ولما بلغ الثلاثين من عمره تاقت نفسه لتأدية فريضة الحج، فرحل الى الحجاز سنة 643 هجرية وسمع بالحرمين لمدة عامين ثم ارتحل الى الشام سنة 645 هجرية كما طوف ببلاد العراق والجزيرة حيث سمع جملة كبيرة من المشايخ يناهزون ألفا وثلثمائة حتى أصبح كما يقول ابن العماد: من كبار حفاظ زمانه، راسخا في الفقه نحويًا لغويا محيطًا بالقراءات وامتاز في الحديث وأربى في علم النسب على المتقدمين، فهو يناقشهم – ويبين واخطائهم.

واستقر المطاف بالشرف الدمياطي وانتهى به الى القاهرة حيث ولي مشيخة المدرسة الظاهرية فهو أول من درس الحديث بها، والمدرسة الظاهرية هي المدرسة التي أنشأها الملك السلطان الظاهر بيبرس البندقداري وقد وصفها المقريزي فقال: هذه المدرسة بالقاهرة من جملة خط ما بين القصرين كان موضوعها من القصر الكبير يعرف بقاعة الخيم كما دخل في هذه المدرسة باب من أبواب القصر يعرف بباب الذهب.

وقد اشترى بعض الخيم هذه الشيخ شمس الدين محمد بن العماد شيخ الحنابلة بالمدرسة الصالحية ثم باعها للسلطان الظاهر بيبرس فأمر بهدمها وبناء موضعها مدرسة عرفت باسمه.

ويحدد المقريزي تاريخ إنشاء المدرسة فيقول: فابتدأ في عمارتها في ثاني ربيع الآخر سنة 60 وستمائة وفرغ منها في سنه 62 وستمائة، فلما فرغ البناء اجتمع أهل العلم بها وحضر القراء وجلس أهل الدروس كل طائفة في إيوان منها الشافعية بالإيوان القبلي ومدرسهم الشيخ تقى الدين محمد بن الحسن بن رزين الحموي، والحنفية بالإيوان البحري ومدرسهم الشيخ الصدر بن مجد الدين عبد الرحمن بن الصاحب، وأهل الحديث بالإيوان الشرقي و مدرسهم الشيخ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي (صاحب الترجمة) والقراء بالقراءات السبع بالإيوان الغربي وشيخهم الفقيه كمال محلي، وقرروا كلهم الدروس – وتناصروا في علومهم ثم  مدت الأسمطة لهم ثم خلع السلطان عليهم وكان يومًا مشهودا.

وقد ظل الشيخ شرف يلقي دروس الحديث بالمدرسة الظاهرية حتى كان عصر السلطان منصور قلاوون ولما أنشئت المدرسة المنصورية وقع اختيار السلطان عليه في تدريس الحديث في المدرسة المنصورية وقد عاش شيخنا موسعًا عليه في الرزق ذا حرمة وجلالة من كل من عاصره من الملوك والسلاطين والأمراء بمصر والحجاز والعراق والشام وقد كان إمامًا بارعًا ومجودًا حجة ومحدثًا ثقة.

وقد ترك لنا شرف الدين الدمياطي الكثير من المؤلفات في علم الحديث والفقه واللغة والتاريخ منها في الحديث جزء فيه أحاديث من رواياته وجزء  فيه أحاديث صحاح من أماليه وجزء فيه أحاديث جمعها البرازيلي رواية عنه، وله كتاب في فعل الخير الذي كان من رواته مؤرخ مصر تقي الدين المقريزي وله كتاب الأربعين المتباينة الإسناد في حديث أهل بغداد جمع فيها أربعين حديثًا عن أهل بغداد كما له معجم في تاريخ يقع في أربعة مجلدات جمع فيه تراجم مشايخه، كما وضع كتابًا في تاريخ قبائل الخزرج، كما وضع سيرة مختصرة للرسول الكريم، أما آخر مؤلفاته فهو كتابه (العقد المسمى) أرخ فيه لكل من كان اسمه (عبد المؤمن).

وقد توفي  الشرف الدمياطي فجأة في القاهرة بعد أن صلى العصر يوم الأحد خامس عشر ذي القعدة سنة خمس وسبعمائة وقد أربى على التسعين من عمره وودعته القاهرة توديعًا حافلا وكان أهل دمشق صلوا عليه صلاة الغائب ودفن بمقبرة بباب النصر التي تعرف بمقبرة الصوفية.

قال عنه خير الدين الزركلي:

هو عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، أبو محمد، شرف الدين: حافظ للحديث، من أكابر الشافعية.

ولد بدمياط. وتنقل في البلاد، وتوفي فجأة في القاهرة. قال الذهبي: كان مليح الهيأة، حسن الخلق، بساما، فصيحا لغويا مقرئا، جيد العبارة، كبير النفس، صحيح الكتب، مفيدا جدا في المذاكرة. وقال المزي: ما رأيت أحفظ منه…

– العنوان بالوصف: بمقبرة الصوفية خارج باب النصر، شارع البنهاوي الآن، القاهرة.

Rate us and Write a Review

Your Rating for this listing

angry
crying
sleeping
smily
cool
Browse

Your review is recommended to be at least 140 characters long

image

imageYour request has been submitted successfully.

building Own or work here? Claim Now! Claim Now!