– تعريف بالمقام ونشأته:
يقع مسجد وضريح الشيخ شاهين الخلوتي، بسفح جبل المقطم منطقة الأباجية، القاهرة.
أنشأه جمال الدين بن عبد الله بن جاهين الخلوتي خلال العصر العثماني، وذلك عام 945هـ/ 1538م، وينسب إلى الشيخ سعود المجذوب، ويقع في منحدر جبل المقطم بمنطقة الأباجية بحي الخليفة بمدينة القاهرة، وهو من المساجد المعلقة حيث ترتفع أرضيته ويُصعد إليه من خلال مزلقان، وقد أُلحق به مقبرتين، ويوجد أسفله مجموعة من الغرف لإقامة الصوفيين.
– السيرة الذاتية:
– الاسم: الشيخ شاهين الخلوتي.
– تاريخ الميلاد: ولد بمدينة تبريز بإيران.
– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة سنة 901 هـ.
– الدراسة وأماكن طلب العلم: فارس ومصر.
– شيوخه: منهم:
– التلاميذ: منهم:
الشيخ عبد الوهاب الشعراني.
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
جاء في كتاب مساجد مصر وأولياؤها الصالحون:
ولد الشيخ الصالح العابد شاهين المحمدي بمدينة تبريز بإيران في القرن التاسع الهجري إذ لا يعرف تاريخ ميلاده على وجه التحديد وأمضى في فارس طفولته ومعظم شبابه ثم رحل الى مصر في عهد السلطان الأشرف قايتباي، وكان ذا همة وشجاعة جميل الخلقة ممشوق القوام فاشتراه السلطان وأصبح من مماليكه الجلبان وانتظم في جنده، ولكن حياة الماليك والجندية لم توافق مزاج شاهين ولا طبيعته التي فطر عليها، فقد كان منطويا يحب العزلة ولا يطمئن إلا الى صحبة الفقهاء ورجال الدين، فحفظ القرآن والكثير من الأحاديث، فلما عرف السلطان عنه هذه الصفات قربه منه وصار لا يبرح مجلسه ولما طلب منه شاهين أن يتركه ويخليه لعبادة ربه فعل وأعتقه فساح الى بلاد فارس وهناك تتلمذ على يد الشيخ العارف بالله تعالى عمر روشني الموجود بمدينة تبريز حتى أصبح من أقرب تلاميذه ومريديه إليه وأخذ عنه الطريق.
ثم رجع الى مصر وصاحب ولي الله محمد الدمرداش بالعباسية وأصبح من أعز رفقائه ومريديه ولذلك عرف باسم شاهين الدمرداشي المحمدي، كذلك أخذ الشيخ شاهين عن الشيخ أحمد بن عقبة اليمني وحسين جابي المدفون بزاوية الدمرداش، ولما توفي الشيخ الدمرداش ترك العباسية وسكن الجبل المقطم وبنى له فيه معبدًا وحفر له فيه قبر وكان طبيعيا أن يلجأ الزهاد والمتصوفون الى جبل المقطم يتخذون من سفحه مقاما ومن أوديته مناما بعد أن عرفوا تقديس الديانات السماوية السابقة على الإسلام وتكريم المسلمين أيضا فيقول ابن الزيات: إن جبل المقطم كان أكثر الجبال أنهارا وأشجارا ونباتا، فلما كانت الليلة التي كلم الله فيه موسى عليه السلام أوحي الى الجبال أني مكلم نبيا من انبيائي على جبل منكم، فتطاول كل جبل وتشامخ إلا جبل طور سيناء فإنه تواضع وتصاغر فأوحى الله سبحانه وتعالى إليه لما فعلت ذلك وهو به أعلم قال: إجلالًا لك يا رب فأوحى الله تعالى الى الجبال أن يجود كل جبل بشيء مما عليه إلا المقطم فإنه جاد له بجميع ما كان عليه من الشجر والنبات والمياه فصار كما ترون أقرع، قال: فلما علم الله سبحانه وتعالى ذلك عنه أوحى إليه لأعوضنك عما كان على ظهرك لأجعلن في سفحك غراس أهل الجنة.
وحكى الإمام الليث بن سعد: أن المقوقس سأل عمرو بن العاص رضي الله عنه أن يبيعه سفح جبل المقطم بسبعين ألف دينار فكتب بذلك الى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرد عليه عمر قائلا سله لماذا أعطاك ما أعطاك فيه وهو لا يزرع ولا يستنبط منه ماء، فسأل عمرو بن العاص المقوقس عن ذلك فقال: إنا نجد في سفحه الكتب القديمة أنه يدفن فيه غراس الجنة، فكتب بذلك عمرو بن العاص الى أمير المؤمنين فرد عليه قائلا: أنا لا أعرف غراس الجنة إلا للمؤمنين، فاجعلها مقبرة لمن مات قبلك من المسلمين.
ولم يزل الشيخ شاهين مقيما في خلوته في جبل المقطم لا ينزل الى مصر نحو ثلاثين سنة، واشتهر أمره فتردد عليه الأمراء والوزراء لزيارته والتبرك به، وكان كثير المكاشفة قليل الكلام جدا وفي ذلك يقول الشعراني: كنا نجلس عنده اليوم كاملا لا تكاد تسمع منه كلمة، وكان كثير السهر متقشفا في الملبس معتزلا عن الناس وظل كذلك حتى توفي سنة 901 هـ.
– العنوان بالوصف: بسفح جبل المقطم منطقة الأباجية ، القاهرة.