loaderimg
image

– تعريف بالمقام ونشأته:

يقع ضريح القاضى بكار

بالقرافة الكبرى على مقربة من مشهد آل طباطبا يقع بالقرب من سيدى عقبة بقرافة الإمام الليث. والقاضي بكار بن قتيبة بن أسد بن عبد الله بن بشر بن أبي بكرة بن الحارث بن مخلدة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهو من أهل البصرة، أرسله الخليفة العباسي المتوكل على الله ليتولى القضاء في مصر سنة 246 هجرية .

على قبره شاهد يحمل النص الآتي:

هذا ضريح ريحانة العلماء العاملين القاضي بكار بن قتيبة العربي القرشي. قاضي قضاة مصر المرسل من بغداد من لدن الخليفة العباسي المتوكل على الله جعفر بن المعتصم في أيام واليه على مصر الأمير أحمد بن طولون وفاه الأجل في ذي الحجة سنة 270هج” ([1])

 

– السيرة الذاتية:

– الاسم: أبو بكرة بكار بن قتيبة بن أبي برذعة بن عبيد الله بن بشر بن عبيد الله بن أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة الثقفي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ([2])

–  تاريخ الميلاد: ولد بالبصرة سنة 182هج ([3])

– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة 270هج

– الدراسة وأماكن طلب العلم: العراق ومصر

– شيوخه: تفقه على هلال بن يحيى بن مسلم البصري الحنفي، المعروف بهلال الرأى المتوفى سنة 245، والإمام المحدث صفوان بن عيسى الزُهري المتوفى سنة 198، والإمام أبي داود الطيالسي المولود سنة 131 والمتوفى بالبصرة سنة 203، الحافظ الكبيرصاحب المسند  وروح بن عبادة ، وعبد الله بن بكر السهمي ، وأبا عاصم ، ووهب بن جرير ، وسعيد بن عامر الضبعي ، وطبقتهم .، وعن الإمام يزيد بن هارون، المولود سنة 118 والمتوفى سنة 206، والحافظ مؤمل بن إسماعيل العدوي المتوفى بمكة سنة 206، والإمام الحافظ عبد الصمد بن عبد الوارث التنوري، المتوفى سنة 207،  إضافة إلى روايته عن عديد من محدثي عصره

–  التلاميذ: أبو جعفر الطحاوي الأزدي، أحمد بن محمد بن سلامة، المولود سنة 239 والمتوفى سنة 321، وحدث عنه : أبو عوانة في ” صحيحه ” ، وابن خزيمة ، وعبد الله بن عتاب الزفتي ، ويحيى بن صاعد ، وابن جوصا ،  وابن زياد النيسابوري ، وابن أبي حاتم ، ومحمد بن المسيب الأرغياني ، وأبو علي بن حبيب الحصائري ، وأبو الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو الخامي ، وأحمد بن سليمان بن حذلم ، ومحمد بن محمد بن أبي حذيفة الدمشقي ، وأبو العباس الأصم ، والحسن بن محمد بن النعمان الصيداوي ، وأبو بكر محمد بن حمدون بن خالد النيسابوري ، وأحمد بن عبد الله الناقد ، وخلق كثير من أهل مصر ودمشق ، ومن الرحالة . ([4])

– مؤلفاته وكتبه المصنفة:

  • صنف القاضي بكار كتاباً جليلاً نقض فيه ما رده الإمام الشافعى على الإمام أبى حنيفة رحمهما الله، وطريقة توثيقه لكلام الشافعي تدل على منهج مستقيم في التوثق والتحقيق، يندر بين العلماء، ذكر الحسن بن زولاق في كتابه أخبار قضاة مصر، أن القاضي بكار نظر فى كتاب صنفه صاحب الإمام الشافعي أبو إبراهيم المزني، إسماعيل بن يحيى، المولود سنة 175 والمتوفى سنة 264، والمسمى مختصر المزنى، فوجد فيه ردًا على أبى حنيفة، فقال لرجلين من شهوده: اذهبا واسمعا هذا الكتاب من أبى إبراهيم المزنى، فإذا فرغ منه، فقولا له: سمعت الشافعى يقول ذلك؟ واشهدا عليه به، فمضيا وسمعا من المزنى المختصر وسألاه: أنت سمعت الشافعى يقول ذلك؟ قال: نعم، فعادا إلى القاضى بكار، فشهدا عنده على المزنى أنه سمع الشافعى يقول ذلك، فقال بكار: الآن استقام لنا أن نقول: قال الشافعى. ثم رد على الشافعى فى هذا الكتاب. وإلى جانب كتاب الرد على الشافعي، صنف القاضي بكار كتباً تتعلق بالقضاء وترتيباته الإدارية وإدارة سجلاته ووثائقه، مما يدل على وعيه وفقهه للناحية الإدارية والتوثيقية للأحكام، وهذه الكتب هي: كتاب الوثائق والعهود، وهو كتاب كبير، وكتاب الشروط، وكتاب المحاضر والسجلات. ([5])

–  بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:

قال عنه العلامة حسن قاسم:

هو القاضى أبى بكرة بكَّار بن قتيبة بن أسد الثقفى، من أهل البصرة، حنفى المذهب، تولى القضاء بمصر من قبل الخليفة المتوكل عام 246هـ لمدة تزيدعن أربع وعشرين عاماً، توفي ودفن بمصر عام 270هـ .

نسب القاضي بكار هذا إلى الصحابي الجليل أبي بكرة الصحابي وسمع على أبي داود  الطيالسي وغيره، وروى عنه أبو عوانة وابن خزيمة في الصحيحين، وألف في الفقه مؤلفات لم يصنف مثلها منها كتاب الشروط والوثائق وغيرهما، وانتصر لمذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة في كتابه الذي رد به على الشافعي رضي الله تعالى عنه فيما كان بين الإمامين من خلاف في المسائل الفقهية– وللقاضي بكار هذا تراجم واسعة استقصاها الحافظ ابن حجر في رفع الإصر (ص155) وهو أول من سن التصالح في القضاء بين المتخاصمين. ولما هم أحمد بن طولون بحل الأوقاف الأهلية عارضه في ذلك حتى امتنع، وكان أوحد أهل عصره علماً وعملاً ونزاهة في الحكم، وامتحن حين طُلب منه التدخل في السياسة فكان ذلك سبباً لمحنته. ([6])

 

قال عنه الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء:

بكار بن قتيبة بن أسد بن عبيد الله بن بشير الثقفي

ابن صاحب رسول -صلى الله عليه وسلم- أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي، البكراوي، البصري، القاضي الكبير، العلامة، المحدث، أبو بكرة الفقيه، الحنفي، قاضي القضاة بمصر.

مولده: في سنة اثنتين وثمانين ومائة، بالبصرة.

وسمع: أبا داود الطيالسي، وروح بن عبادة، وعبد الله بن بكر السهمي، وأبا عاصم، ووهب بن جرير، وسعيد بن عامر الضبعي، وطبقتهم.

وعني بالحديث، وكتب الكثير، وبرع في الفروع، وصنف، واشتغل.

حدث عنه: …..

وكان من قضاة العدل قال أبوبكر بن المقرئ: حدثنا محمد بن بكر الشعراني بالقدس، حدثنا أحمد بن سهل الهروي، قال:

كنت ساكنا في جوار بكار بن قتيبة، فانصرفت بعد العشاء، فإذا هو يقرأ: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} [ص: ٢٦] .

قال: ثم نزلت في السحر، فإذا هو يقرؤها، ويبكي، فعلمت أنه كان يتلوها من أول الليل.

قال محمد بن يوسف الكندي: قدم بكار قاضيا إلى أن توفي، فأقامت مصر بلا قاض بعده سبع سنين، ثم ولى خمارويه محمد بن عبدة القضاء.

قال: وكان أحمد بن طولون أراد بكارا على لعن الموفق -يعني: ولي العهد- فامتنع، فسجنه إلى أن مات أحمد بن طولون، فأطلق القاضي بكار، وبقي يسيرا ومات، فغسل ليلا، وكثر الناس، فلم يدفن إلى العصر.

قلت: كان عظيم الحرمة، وافر الجلالة، من العلماء العاملين، كان السلطان ينزل إليه، ويحضر مجلسه، فذكر أبو جعفر الطحاوي أن بكار ابن قتيبة استعظم فسخ حكم الحارث بن مسكين في قضية ابن السائح -يعني: لما حكم عليه- فأخرج من يده دار الفيل، وتوجه ابن السائح إلى العراق يغوث على ابن مسكين.

قال الطحاوي: وكان الحارث إنما حكم فيها بمذهب أهل المدينة، فلم يزل يونس بن عبد الأعلى يكلم القاضي بكارا، ويجسده حتى جسد، ورد إلى ابني السائح الدار.

ولا أحصي كم كان أحمد بن طولون يجيء إلى مجلس بكار وهو يملي، ومجلسه مملوء بالناس، فيتقدم الحاجب، ويقول: لا يتغير أحد من مكانه.

فما يشعر بكار إلا وأحمد إلى جانبه، فيقول له: أيها الأمير، ألا تركتني كنت أقضي حقك وأقوم؟

قال: ثم فسد الحال بينهما حتى حبسه، وفعل به ما فعل

وقيل: إن بكارا صنف كتابا ينقض فيه على الشافعي رده على أبي حنيفة، وكان يأنس بيونس بن عبد الأعلى، ويسأله عن أهل مصر وعدولهم.

ولما اعتقله ابن طولون لم يمكنه أن يعزله، لأن القضاء لم يكن إليه أمره.

وقيل: إن بكارا كان يشاور في حكم يونس، والرجل الصالح موسى ولد عبد الرحمن بن القاسم، فبلغنا أن موسى سأله: من أين المعيشة؟

قال: من وقف لأبي أتكفى به.

قال: أريد أن أسألك يا أبا بكرة، هل ركبك دين بالبصرة؟

قال: لا.

قال: فهل لك ولد أو زوجة؟

قال: ما نكحت قط، وما عندي سوى غلامي.

قال: فأكرهك السلطان على القضاء؟

قال: لا.

قال: فضربت آباط الإبل بغير حاجة إلا لتلي الدماء والفروج؟ لله علي لا عدت إليك.

قال: أقلني يا أبا هارون.

قال: أنت ابتدأت بمسألتي، انصرف، ولم يعد إليه.

قلت: رضي الله عن موسى، فلقد صدقه، وصدعه بالحق.

ولم يكن بكار مكابرا، فيقول: تعين علي القضاء.

وقال الحسن بن زولاق في ترجمة بكار: لما اعتل أحمد بن طولون، راسل بكارا، وقال: إنا رادوك إلى منزلك  ، فأجبني. فقال: قل له: شيخ فان وعليل مدنف، والملتقى قريب، والقاضي -عز وجل-.

فأبلغها الرسول أحمد، فأطرق، ثم أقبل يكرر ذلك على نفسه، ثم أمر بنقله من السجن إلى دار اكتريت له، وفيها كان يحدث، فلما مات الملك قيل لأبي بكرة: انصرف إلى منزلك.

فقال: هذه الدار بأجرة، وقد صلحت لي، فأقام بها  .

قال الطحاوي: فأقام بها بعد أحمد أربعين يوما، ومات.

قلت: كان ولي العهد الموفق قد استبد بالأمور، وضيق على أخيه الخليفة المعتمد.

قال الصولي: تخيل المعتمد من أخيه، فكاتب أحمد بن طولون، واتفقا، وقال المعتمد:

أليس من العجائب أن مثلي … يرى ما قل ممتنعا عليه

وتؤكل باسمه الدنيا جميعا … وما من ذاك شيء في يديه  ؟!

فبلغنا أن ابن طولون جمع العلماء والأعيان، وقال: قد نكث الموفق أبو أحمد بأمير المؤمنين، فاخلعوه من العهد.

فخلعوه، إلا بكار بن قتيبة.

وقال: أنت أوردت علي كتاب المعتمد بتوليته العهد، فهات كتابا آخر منه بخلعه.

قال: إنه محجور عليه ومقهور؟

قال: لا أدري.

فقال له: غرك الناس بقولهم: ما في الدنيا مثل بكار، أنت قد خرفت وقيده وحبسه، وأخذ منه جميع عطائه من سنين، فكان عشرة آلاف دينار، فقيل: إنها وجدت بختومها وحالها.

وبلغ ذلك الموفق، فأمر بلعن ابن طولون على المنابر. ونقل القاضي ابن خلكان: أن ابن طولون كان ينفذ إلى بكار في العام ألف دينار، سوى المقرر له، فيتركها بختمها، فلما دعاه إلى خلع الموفق، طالبه بجملة المال، فحمله إليه بختومه ثمانية عشر كيسا، فاستحيا ابن طولون عند ذلك، ثم أمره أن يسلم القضاء إلى محمد بن شاذان الجوهري، ففعل، واستخلفه، وكان يحدث من طاقة السجن، لأن أصحاب الحديث طلبوا ذلك من أحمد، فأذن لهم على هذه الصورة.

قال ابن خلكان: وكان بكار تاليا للقرآن، بكاء، صالحا، دينا، وقبره مشهور قد عرف باستجابة الدعاء عنده .

قال الطحاوي: كان على نهاية في الحمد على ولايته، وكان ابن طولون على نهاية في تعظيمه وإجلاله إلى أن أراد منه خلع الموفق، قال: فلما رأى أنه لا يلتئم له ما يحاوله ألب عليه  سفهاء الناس، وجعله لهم خصما، فكان يقعد له من يقيمه، مقام الخصوم، فلا يأبى، ويقوم بالحجة لنفسه، ثم حبسه في دار، فكان كل جمعة يلبس ثيابه وقت الصلاة، ويمشي إلى الباب، فيقولون له الموكلون به: ارجع، فيقول: اللهم اشهد.

قال أبو عمر الكندي: قدم بكار قاضيا من قبل المتوكل في جمادى الآخرة، سنة ست وأربعين ومائتين، فلم يزل قاضيا إلى أن توفي في ذي الحجة، سنة سبعين ومائتين.

 

وقيل: شيعه خلق عظيم أكثر ممن يشهد صلاة العيد، وأمهم عليه ابن أخيه محمد بن الحسن بن قتيبة الثقفي – رحمه الله تعالى –

قلت: عاش تسعا وثمانين سنة. ([7])

– العنوان بالوصف:  بالقرافة الكبرى على مقربة من مشهد آل طباطبا بالقرب من سيدى عقبة بقرافة الإمام الليث.

Rate us and Write a Review

Your Rating for this listing

angry
crying
sleeping
smily
cool
Browse

Your review is recommended to be at least 140 characters long

image

imageYour request has been submitted successfully.

building Own or work here? Claim Now! Claim Now!