شافعي المذهب (الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف العشرون).
– تعريف بالمقام ونشأته:
يقع ضريحه بجامع النشرتي (ابن منقذ) وهذا المسجد بنهاية شارع الخراطين (قسم باب الشعرية) بين باب القنطرة وخط المقس المعروف بباب البحر، القاهرة.
أنشأه الشيخ أحمد بن حسن النشرتي خلال العصر العثماني، وذلك عام 1184 هـ/ 1770 م، ويقع في شارع باب البحر (الشيخ العروسي سابقًا) بحي باب الشعرية بمدينة القاهرة.
– السيرة الذاتية:
– الاسم: مصطفى بن محمد بن أحمد بن موسى بن داود العروسي.
– تاريخ الميلاد: ولد بالقاهرة 23 رجب سنة 1213 هـ.
– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة ضحى يوم الجمعة 9 جمادي الأولى سنة 1293 هـ.
– الدراسة وأماكن طلب العلم: القاهرة الأزهر الشريف.
– شيوخه: منهم:
– مؤلفاته وكتبه المصنفة:له كتب منها:
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
قال عنه الزركلي:
هو مصطفى بن محمد بن أحمد بن موسى العروسي: فقيه شافعي مصري، ممن ولي مشيخة الأزهر.
تولاها سنة ١٢٨١ وكان مشغوفا بإبطال البدع، فأبطل الشحاذة بالقرآن في الطرق، وعزم على امتحان المدرسين في الأزهر، فخافته المشايخ والطلبة، وفاجأه العزل سنة ١٢٨٧ هـ.
وجاء في ترجمته:
هو الإمام العشرون في سلسلة شيوخ الجامع الأزهر. ينتمي إلى أسرة العروسي، وهو ابن الإمام الرابع عشر محمد بن أحمد العروسي وحفيد الإمام الحادي عشر أحمد بن موسى بن داود أبو الصلاح العروسي.
نشأته وتعليمه:
نشأ الشيخ مصطفى العروسي في بيت علم، ,وحفظ القرآن على يد والده الإمام محمد بن أحمد العروسي شيخ الجامع الأزهر والتحق بالأزهر وتعلم على أيدي كبارالعلماء ومنهم الشيخ ابراهيم محمد الباجوري والشيخ أحمد عبد الجواد السفطي والشيخ حسن القويسني وكلهم كانوا من مشايخ الأزهر الشريف ومن كان هؤلاء شيوخة فلابد ان يكون لدية غزير المعرفة وسعة العلم
توليه المشيخة:
لما أضعف المرض الإمام ابراهيم محمد الباجوري واقعدة نظراً لتقدمه في السن، صدر القرار بإنابة أربعة وكلاء عنه في القيام بشؤون الأزهر، وكان يرأسهم الشيخ مصطفى العروسي، وما إن توفي الشيخ الباجوري حتى تولى الشيخ العروسي المشيخة سنة 1281 هـ 1864 م، كما تولاها من قبل أبوه وجده اهتم بتطوير الأزهر فحاول إدخال نظام لامتحان المدرسين به للحفاظ على مكانته، إلا أنه عزل قبل تنفيذ إصلاحاته من المشيخة .
عزله:
في سنة 1287 هـ أصدر الخديو إسماعيل ـ لأول مرة في تاريخ مشيخة الأزهر ـ قراراً بعزل الشيخ العروسي من المشيخة دون أن يبدي الأسباب، وقد عزا البعض قرار العزل إلى خوف الخديو من قوة الشيخ أن يقوم بثورة ضد الخديو بعد أن ساءت الأحوال المعيشية في عهده بينما كان الخديو يعيش حياة مترفة الخديوى إسماعيل الذي كان يخشى أي ثورةٍ شعبيةٍ ضدَّه نتيجة، الديون التي أوقع مصر فيها فقام الخديو بعزل الإمام العروسي من منصب مشيخة الأزهر في سنة 1287 هـ 1870م.
وفاته:
توفي الشيخ مصطفى العروسي ضحى يوم الجمعة 9 جمادى الأولى سنة 1293 هـ / 3 يونيو 1876م بعد أن عاش ستة سنوات في منزله في ألم نفسي ومرض بعد الأحداث الظالمة التي حدثت له وهو الشيخ الجليل صاحب النفس العظيمة والهمة العالية وزاد من معانتة وطأة المرض وإنزوت نفسه.
كان عزاؤة في الصبر والسلوان وفوض أمره إلى رب العباد ومسير شئون الكون. وقد صمتت المصادر عن ذكر اليوم الذي لقي فيه ربه، سوى أنه توفي في سنة 1293 هـ – 1876 م، ولم يذكر التاريخ أين دفن وهل صُلِّيَ عليه في الأزهر وأجريت له المراسم المعتادة على أساس أن عزله كان ظلمًا وبدون سبب، لكن حسبنا أن كل ذلك مدَّخرٌ له عند الذي لا تضيع عنده الودائع، ولا يضيع أجر من أحسن عملا، فسلام على الشيخ العروسي يوم مولده ويوم موته ويوم يبعث حيَّا، وحشره مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
ولم تذكر المصادر التاريخية سببًا لهذا العزل غير المسبوق، ومن المعلوم أن لمنصب شيخ الأزهر جلاله وهيبته في نفوس الحكام والشعب، وكان قرار العزل أيضًا مفاجأة لم يتوقعها الشيخ نفسه.
وتبادر إلى الأذهان أن العزل راجعٌ إلى مسألة المتسولين بالقرآن، ومع ما فعله من امتحان من أراد التدريس بالأزهر من العلماء وغيرهم، مما دفع الجميع للاتصال بالحكام طلبًا لحمايتهم من صرامة الشيخ وحزمه، وهذا رأيٌ غير مستقيم بدليل أن الشيخ الذي أتى بعده وهو الشيخ العباسي المهدي قد تمسك بامتحان العلماء وغيرهم عند التدريس بالأزهر، ومنع المتسولين أيضًا ونفَّذ ذلك، لكن المطَّلع على تاريخ هذه الفترة من تاريخ مصر يرى السبب الأول والأخير هو استبداد الخديوى إسماعيل، وارتكابه كثيرًا من المظالم، وذلك بإيعاز من إنجلترا وفرنسا ضدَّ الأزهر وشيوخه، إضافة إلى أنه لم يكون يستريح لوجود شخصياتٍ قويةٍ حوله، ، ولما رأى فيه من القوة، والتمسك بتعاليم الإسلام ومقاومة البدع والخرافات، فخاف أن يقوم بثورةٍ شعبيةٍ وبخاصةٍ بعد وقوع الدولة في الإفلاس وشيوخ الأزهر لا يرضون الظلم للشعب.
وهناك رواية أخرى تقول: إن الخديوي إسماعيل أستاء من شعبية الشيخ العروسي شيخ الأزهر، فأراد عزله ولكنه خشي الفتنة؛ لأنه شيء لم يقع من قبل لأحد من مشايخ الأزهر، فأخذ في جس نبض العلماء وسبر غورهم في ذلك، فهوَّن عليه الشيخ حسن العدوي الأمر، وأوضح له أنه وكيل الخليفة يعزل من يشاء، والوكيل له ما للأصيل، فسُرَّ الخديوي وبادر إلى عزل الشيخ العروسي وكان العدوى يطمع فيها، وما قال ما قال إلا توطئة لنفسه فأخلف الله ظنه، وتولى الشيخ المهدي.
– العنوان بالوصف: هذا المسجد بنهاية شارع الخراطين (قسم باب الشعرية) بين باب القنطرة وخط المقس المعروف بباب البحر، القاهرة.