loaderimg
image

– تعريف بالمقام ونشأته:

يقع ضريحه بجوار جامع الإمام الليثي، بترب البساتين الان، القاهرة.

– السيرة الذاتية:

– الاسم: الشيخ علي الليثي.

–  تاريخ الميلاد: ولد بالقاهرة سنة 1236 هـ.

– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة سنة 1313 هـ.

– الدراسة وأماكن طلب العلم: مصر وليبيا والحجاز.

– شيوخه: منهم:

الشيخ السنوسي الكبير.

–  بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:

ولد الشيخ علي بمدينة القاهرة سنة 1236 هـ، ولم يعرف له مكان إقامة غير مسجد الإمام الليثي  ومن هنا عرف بالليثي، ولما شب عن الطوق وانتهى من الدراسة في الكتاتيب كان ينزل الى الأزهر يطلب العلم ويعود للمبيت بمسجد الليثي وقد حدث أن وفد على مصر الشيخ السنوسي الكبير قاصدا الحج وأتيحت للشيخ علي فرصة الالتقاء به والاتصال به حتى صار لا يفارقه وأصبح من أحب تلاميذه إليه وأخلص مريديه فأخذ عنه طريق السنوسية وحج معه ولما عاد الى مصر لم يفارقه حتى سافر معه الى واحة جغبوب وأقام هناك مدة غير قصيرة لم يفتأ فيها يطلب العلم.

ولما عاد الشيخ علي الى مصر كان الحاكم عليها هو الخديو عباس الأول، وكانت والدة الخديو كثيرة التردد على مسجد الإمام الليثي فكان يستقبلها بالبشر والترحاب والدعاء فكانت تتفاءل بلقائه وتقربه منها وجعلته شيخا على مجلس (دلائل الخيرات) وبهذه الطريقة أصبح الشيخ علي شخصية معروفة لدى أفراد الأسرة الحاكمة فاتصل به الأمير أحمد بن إبراهيم باشا الكبير فاعتقد فيه وأطلعه على خزانة كتبه فأكب على قراءة معظم ما تحتويه واستفاد منها فائدة جليلة ولعل السبب في اعتقاد أفراد هذة الأسرة وغيرهم فيه يرجع كما يقول (أحمد تيمور) الى اعتقادهم بأن سفره الى طائفة السنوسيه وأخذه عنهم علم الزايرجة والأوفاق عن علمائه المشهورين.

ولما تولى سعيد حكم مصر أمر عبده باشا محافظ القاهرة بجمع أولئك الدهماء الذين يبتزون أموال العامة والسذج بالباطل بادعاء معرفة الغيب وقراءة الكف والفنجان وغيرها من الخزعبلات ونفيهم الى السودان، فسيق معهم الشيخ علي الليثي لما علق به من الاتهام بذلك لكثرة اعتقاد الأسرة الحاكمة فيه وبقي الشيخ في السودان فترة وجيزة إذ تشفع له عند سعيد معظم أفراد أسرته فعفا عنه وعاد الى مصر، ولم تولى الخديو إسماعيل تلالأ نجم الشيخ علي وبدأ سعده إذ اتصل به وقربه هو والشيخ (علي أبو النصر) وجعلهما نديمين له وصار لا يفترق عنهما في مجالس أنسه فكانا إذا حضرا تلك المجالس رفع الكلفة وتباسطا معه في القول والفكاهة فكانت لهما في ذلك من النوادر ما يملأ الأسفار، وقد بلغ من شغف الخديو بهما أن خصص لهما قاعة في ديوانه يجلسان بها كأنهما من المستخدمين وبسبب تقرب الشيخ علي من الخديو فقد قصده الناس في الشفاعات عند الأمراء والكبراء ونفع الله به خلقا كثيرا ولماعزل إسماعيل وجاء بعده ولده توفيق شغف به أيضا كوالده وقربه وأحله محل القبول.

وبرغم ما لقي الشيخ علي من العائلة المالكة وملوكها من تكريم وتقريب ومحبة وشغف إلا أن وطنيته كانت أقوى وأكبر من كل عواطفه وأحاسيسه إذ لم  تكد تقوم الثورة العرابية وسافر الخديو توفيق الى الإسكندرية حتى انضم الشيخ علي الليثي للعرابيين وصار خطيب تلك الثورة فلما انتهت الثورة العرابية وعاد الخديو للقاهرة لم يؤاخذه وصفح عنه على أن شيخنا لم ينكر وطنيته وانضمامه الى أبناء جلدته فقد أجاب الخديو عن سبب تركه له وانضمامه الى أعدائه في قصيدة مطلعها:

كل     حال       لضده      يتحول       فالزم   الصبر     إذ  عليه       المعول

وقد وصف أحمد تيمور شخصية علي الليثي هذه الشخصية التي شغف بها كل من التقى بها أو تعرف عليها حتى أصبحت في نظر كثير مما قرأ ترجمته كالأسطورة فيقول: (وكان رحمه الله آيه في حسن المجالسة محببا الى القلوب أديبا شاعرا حاضر النكتة والجواب فكه الحديث إذا عرفه إنسان تعلق به وكره مفارقته مع أنه كان دميم الصورة ليس في وجهه إلا شارب خفيف وشعرات على ذقنه). وقد وصفه بعض معاصريه من الأصدقاء والأعداء على سواء بأنه ساحر يسحر القلوب والعقول فلا تستطيع معه مجادلة أو مقاومة ليس بالنسبة للمصريين فحسب بل كل الشعوب والأجناس فقد تعلق به السنوسي الكبير كما شغف به سلطان زنجبار فقد حدث عندما جاء السلطان برغش سلطان زنجبار لزيارة مصر بدعوة من الخديو إسماعيل أن ندب الشيخ على الليثي لمرافقته ومجالسته فلازمه مدة إقامته بالقاهرة فأعجب به السلطان إعجابا شديدا بل واصطفاه صديقا مخلصا حميما، صار يتعهده بالرسائل وبالهدايا من العنبر والأبنوس وسن الفيل و التوابل والبخور ونحوه كل سنة فيهدي هو أخصاءه وأصحابه واستمرت هذه العلاقة بين سلطان زنجبار والشيخ علي قوية حتى توفي السلطان.

وكان الشيخ علي يملك دارا بجهة باب اللوق التي يسكنها الملوك والأمراء وكبار رجال الدولة ومنطقة باب اللوق لها تاريخ حافل.

ولما تولى عباس لم يكن للشيخ علي حظ معه كحظه مع والده وجده ولذلك جعل أكثر إقامته بضيعة كان يمتلكها بشرق أطغيج (الجيزة) التي كثيرا ما يتردد عليها الخديو توفيق بطريق النيل لزيارة الشيخ علي الليثي حيث يتناول الطعام عنده ويقيم يوما في ضيافته وهو شيء لا يفعله مع غيره، وكان الشيخ علي يعمل أثناء إقامته بالضيعة على استغلالها بالنهار وينكب على مطالعة الكتب ليلا، فقد كان يمتلك خزانة كتب نفيسة اجتمعت له بالإهداء والشراء والاستنساخ وكان يبذل الأثمان العالية في الكتب النادرة، وكان كريما سمحا فكان الأدباء والفضلاء يقصدونه في تلك الضيعة فينزلهم على الرحب والسعة ويقيمون عنده الأيام والأشهر وهو مقبل عليهم بكرم خلقه ولطيف محاضرته. وكان إذا حضر الى القاهرة نزل بداره بباب اللوق فيقيم بها أياما ثم يعود، ولم يزل على ذلك حتى  اعتلت صحته وطال مرضه شهرا وتوفي سنة 1313 هـ ودفن بجوار مقره الأول جامع الإمام الليثي.

– العنوان بالوصف: بجوار جامع الإمام الليثي، بترب البساتين الان، القاهرة.

Rate us and Write a Review

Your Rating for this listing

angry
crying
sleeping
smily
cool
Browse

Your review is recommended to be at least 140 characters long

image

imageYour request has been submitted successfully.

building Own or work here? Claim Now! Claim Now!