loaderimg
image

Checkout الشيخ علي الخواص Watch Video

– تعريف بالمقام ونشأته:

يقع ضريح سيدي علي الخواص بحارة الخواص بالحسينية، قسم الظاهر، القاهرة.

– السيرة الذاتية:

– الاسم: علي الخواص البرلسي.

–  تاريخ الميلاد: ولد بالبرلس، محافظة كفر الشيخ.

– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة في آخر جمادي الآخرة سنة 949 هـ.

– الدراسة وأماكن طلب العلم: مصر.

– شيوخه: منهم:

  1. أخذ التصوف عن إبراهيم المتبولي.
  2. وعن الشيخ بركات الخياط.

–  التلاميذ: من أشهرهم سيدي عبد الوهاب الشعراني.

–  بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:

يعتبر الشيخ علي الخواص من أشهر أولياء الله الصالحين الذين ينتسبون الى  ثغر البرلس بمحافظة كفر الشيخ ويوجد على شاطئ بحيرة البرلس جملة قباب لجماعة من الصالحين يقال لهم الشرفاء العامرية وحول تلك القباب كفور صغيرة تسمى عزب الشرفاء وتمتاز الكفور بمساجدها الكثيرة العامرة المبنية بالآجر (المكحول) ويقول المقريزي أن بعض أهالي البرلس عرب  قرشيون من بني عدي وكعب وقد ولي بعضهم كتابة السر لملوك مصر الترك بالقاهرة ودمشق نحو مائة سنة.

وفي كتاب المستطرف أن في البرلس وقطية أقواما يعرفون قيافة الأثر (أي الاستدلال بالاقدام)، قال: والقيافة على ضربين قيافة البشر و قيافة الأثر فأما قيافة البشر فالاستدلال بصفات أعضاء الإنسان فإذا عرض على أحد منهم مولود في عشرين نفرا  ليلحقه بأحدهم فيلحقه بأحدهم وقد تخصص في ذلك نفر من (بني مدلج)، وأما قيافة الأثر فالاستدلال بالاقدام والحوافر والخفاف ومن العجيب أنهم يعرفون قدم الشاب من الشيخ و المرأة من الرجل والبكر من الثيب والغريب من المستوطن ويذكر المقريزي في خططه أن محتسب القاهرة في القرن الثامن الهجري كان من البرلس وهو صلاح الدين عبد الله بن عبيد الله البرلسي وهو الذي أحدث السلام على رسول الله ليلة الجمعة عقب الأذان سنة 760 هـ.

ويقول علي مبارك وقد ظهر في البرلس أيضا صلحاء وعلماء كثيرون مثل الشيخ علي الخواص شيخ سيدي عبد الوهاب الشعراني ذكره في طبقاته وأثنى عليه ونقل عنه من الأحاديث والتفسير وأسهب في الترجمة له لقد نشأ علي الخواص في البرلس في أسره فقيرة مما حدا به الى الاشتغال ببعض الأعمال البسيطة لكي يكسب قوت يومه فعمل فى أول الأمر طوافا يبيع الصابون والجميز والعجوة وكل ما وجد في بيئته، فلما انتقل الى القاهرة فتح دكان زياتة سنين عديدة ثم صار يضفر الخوص ومن هنا عرف بالخواص واستمر يمارس هذه الحرفة حتى مات، وكان لا يأكل شيء من طعام الظلمة وأعوانهم ولا يتصرف في شيء من دراهمهم في مصالح نفسه أو عياله إنما يضعه عنده للنساء والأرامل والشيوخ والعميان والعاجزين عن الكسب فيعطيهم من ذلك ما قسم، ومما يحكى على الشيخ الخواص في هذا الشأن أنه حدث أن ورمت عيناه مرة ورما شديدا وهو يضفر الخوص فأتاه شخص من الأغنياء بدراهم وقال يا سيدي أنفقها واسترح حتى تطيب عيناك فردها وقال: والله أنا في هذا الحال ولا تطيب نفسي بكسب نفسي فكيف بكسب غيري.

وكان الشيخ الخواص كريما متواضعا وهب نفسه في أيام الجُمَع في خدمة بيوت الله ويعطي الفقراء والمحتاجين بغير حساب، كما كان يفرض على نفسه القيام بكل واجبات مقياس الروضة من تنظيف وتطهير وذلك قبل مجيء مياه الفيضان، وفي ذلك يقول تلميذه ومريده الشيخ الشعراني: وكان رضي الله عنه يكنس المساجد وينظف بيوت الأخليه (دورات المياه) ويحمل الكناسة تارة ويخرجها الى الكوم احتسابا لوجه الله تعالى كل يوم جمعة وكان يكنس المقياس (مقياس النيل بجزيرة الروضة) في كل سنة ثاني يوم نزول النقطة وينفق على أصحابه ذلك اليوم نفقة عظيمة إذ كان يقبض من (عبه) الدراهم ويعطيها كل ما رآه من المستحقين ويدفع لهم كراء المعدية وهم نحو مائة نفس ثم يفرق السكر والحلوى على القائمين على خدمة المقياس وجيرانه، ثم ينزل ويكشف رأسه ويتوضأ من المقياس ويصير يبكي ويتضرع ويرتعد كالقصبة في الريح ثم يطلع يصلي ركعتين ويأمر كل واحد من أصحابه أن ينزل، ثم يكنس السلم بمشط من حديد ويخرج الطين الذي فيه بنفسه لا يمكن أحدا من مساعدته ويضيف الشعراني فيقول: (ويقال أن خدمة النيل كانت عليه وأمر طلوع النيل ونزوله وري البلاد وختام الزرع كل ذلك كان يتوجه فيه الى الله تعالى وكان أولياء عصره تقر له بذلك).

ومما يدعو للعجب أنه برغم أنه كان أميا لا يكتب ولا يقرأ كان رضي الله عنه يتكلم عن معاني القرآن الكريم والسنة النبوية كما يقول الشعراني كلاما نفيسا تحير فيه العلماء وقد رقمنا غالبه في كتابنا المسمى (بالجواهر والدرر) كل جواب منه يعجز عنه فحول العلماء حتى تعجب من كتب عليه من العلماء كالشيخ شهاب الدين الفتوحي الحنبلي، والشيخ شهاب الدين الشلبي الحنفي، والشيخ ناصر الدين اللقاني المالكي، والشيخ شهاب الدين الرملي الشافعي، وقال الشيخ الفتوحي لي سبعون سنة أخدم العلم فما أظن قط أنه خطر على بالي لا السؤال ولا الجواب من هذا الكتاب يعني (الجواهر والدرر).

وكان للشيخ الخواص آراء خاصة في العلم والمتعلمين وفي النقل والاقتباس والتأليف سبق بها عصره بأربعه قرون يمكن اتخاذها مبادئ هامة وشعارات يحذو حذوها طبقة المثقفين الآن في القرن العشرين فقد كان يقول: لا يسمى عالما عندنا إلا من كان علمه غير مستفاد من نقل أو من مصدر آخر بل يكون أصيلا، وأما غير هذا فإنما هو حاك لعلم غيره فقط فله أجر من حمل العلم حتى أداه لا أجر العالم، والله لا يضيع أجر المحسنين. ويستطرد في حديثه فيقول: من أراد أن يعرف مرتبته  في العلم يقينا لا شك فيه فليرد كل قول حفظه الى قائله وينظر بعد ذلك الى علمه فما وجده معه فهو علمه وأظن أنه لا يبقى معه إلا شيء يسير لا يسمى به عالما.

ثم يتحدث عن التصوف والمتصوفين فيقول: لا يصير الرجل عندنا معدودا من أهل الطريق إلا إن كان عالما بالشريعة المطهرة مجملها ومبينها ناسخها ومنسوخها خاصها وعامها ومن جهل حكما واحدا منها سقط عن درجة الرجال، فسأله تلميذه الشعراني قائلا: إن غالب مسلكي الطريق في هذا الزمان على هذا القول ساقطون عن درجة الرجال، فأجاب: نعم إن هؤلاء يرشدون الناس الي بعض أمور دينهم وأما المسلك (أي المتصوف) فهو من لو انفرد في جميع الوجود لكفى الناس كلهم من العلم في سائر ما يطلبونه. وكان رضي الله عنه يقول في معنى قول الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه حين رأي رب العزة جل جلاله في منامه  فقال: يا رب بما يتقرب إليك المتقربون، قال يا أحمد بتلاوة كلامي، قال يا رب بفهم أم بغير فهم، قال يا أحمد بفهم وبغير فهم. المراد بفهم ما يتعلق بعلم الشريعة و بغير فهم ما يتعلق بعلم الحقيقة فإن العلماء ما لهم آلة لفهم كلام الله تعالى إلا بالفكر والنظر، وأما العارفون فطريقهم الى فهمه الكشف والتعريف الإلهي، وذلك لا يحتاج الى تفهم، فقيل له فما تقول فيمن يقرؤه من العوام من غير فهم، فقال: قد صح أن له بكل حرف عشر حسنات.

ثم يتحدث عن خلوة المتصوف وحكمها فيقول: إن الخلوة بالله وحده لا تكون إلا للقطب الغوث في كل زمان فإذا فارق هيكله النور بالانتقال الى الدار الآخرة انفرد الحق تعالى بشخص آخر مكانه، لا ينفرد بشخصين قط في زمان واحد، ثم ضيف، وهذه الخلوة وردت في الكتاب والسنة ولكن لا يشعر بها إلا أهل الله تعالى خاصة لتلاميذه ومريديه.

وكان الشيخ الخواص يجلس مع تلاميذه ومريديه الساعات الطوال يحدثهم ويناقشهم ويبين لهم الطريق القويم والمنهج السليم الذي يجب أن ينتهجوه إذا أراد أن يسلك الطريق فيقول لهم مثلا: يجب على الفقير أن يذكر لشيخه أمراضه الباطنة وإن كانت قبيحة ليدله على طريق شفائه منها وإن لم يفعل وترك ذلك حياء طبع فربما مات بدائه لأن حياء الطبع مذموم لكون الإفصاح عن المرض فيه زوال رياستها وذمها، ويضرب لذلك مثلا ويقص عليهم حادثة معينة وقعت للشيخ زون بهار، المدفون بالقرافة بالقرب من الشيخ يوسف العجمي فيقول إن الشيخ زون بهار كان يصعق في حب الله تعالى فتضع الحوامل ما في بطنها من صعقته، فحول الله تعالى ذلك الى حب امرأة من البغايا فجاء الى الصوفية ورمى لهم الخرقة وقال لا أحب أن أكذب في الطريق إن واردى تحول الى حب فلانة ثم صار يحمل لها العود ويركبها ويمشي في خدمتها الى أن تحول الورد الى محبة الحق بعد عشر شهور فجاء الى الصوفية فقال البسوني الخرقة فإن واردي  رجع عن محبة فلانة فبلغها ذلك فتابت ولزمت خدمته الى أن ماتت. وكان يقول لتلاميذه إذا سئل أحدكم عن شيخه فليقل كنت خادمه ولا يقل كنت صاحبه فان مقام الصحبة عزيز.

ولم تقف معرفة الشيخ الخواص على علوم الشريعة وسلوك الطريق فحسب بل كان له طب غريب يداوى به أهل الاستسقاء والجذام والفالج والأمراض المزمنة  فكل شيء أشار باستعماله يكون فيه الشفاء كما يقول تلميذه الشعراني.

ويحدثنا الشعراني عن شيخيه وأستاذه فيقول: وكانت مدة صحبتي له عشر سنين فكأنها كانت ساعة، وكان رحمه الله له جبة واحدة وشاش صغير على زنط، يغسل العمامة والجبة في السنة مرة واحدة بالملح ويقول نوفر الصابون لغيرنا من الفقراء وكانت إذا اشتهت نفسه الدسم أخذ عظم الأذناب ثم قطف الدهن وكب ماءها ثم طبخ به القمح والرز، هذا كان لحمه ويقول الأذناب لا تصيبها العيون ولا أحد ينظر إليها.

وكانت له أقوال فريدة لم يسبق إليها، فقد جاء في تعريفه للإنسان: العلم والمعرفه والإدراك والفهم والتمييز من أوصاف العقل، والسمع والبصر والحاسة والذوق والشم والشهوة والغضب من أوصاف النفس، والتذكر والمحبة والتسليم والانقياد والصبر من أوصاف الروح، والفطرة والإيمان والسعادة والنور والهدى واليقين من أوصاف السر، والعقل والنفس والروح والسر، المجموع أوصاف للمعنى المسمى بالإنسان.

ولما توفي الخواص دفن في ضريحه بشارع الخواص بحي الحسينية قسم الظاهر ويصف علي مبارك هذا الضريح فيقول: وجامع الخواص أصله زاوية الشيخ بركات الخياط التي أنشاها له تلميذه الشيخ رمضان خارج باب الفتوح تجاه حوض الصادر ولما مات الشيخ الخواص دفن معه فاشتهرت الزاوية به.

– العنوان بالوصف: بحارة الخواص بالحسينية، قسم الظاهر، القاهرة.

Rate us and Write a Review

Your Rating for this listing

angry
crying
sleeping
smily
cool
Browse

Your review is recommended to be at least 140 characters long

image

  • 12-4 حارة الخواص، الجمالية، قسم الجمالية، محافظة القاهرة‬

imageYour request has been submitted successfully.

building Own or work here? Claim Now! Claim Now!