– تعريف بالمقام ونشأته:
ضريحه بمسجد سيدي سلامة الراضي بعطفة خط الرملة، شارع سليمان باشا الخادم، بولاق، محافظة القاهرة.كان في الأصل زاوية للشيخ سليم السباعي الخلوتي من صحابة الشيخ صالح السباعي المتوفى في سنة 1227ﻫ/1812م.
– السيرة الذاتية:
– الاسم: السيد سلامة بن حسن الراضي الحسني الحسيني
– تاريخ الميلاد: ولد بالقاهرة في 12 نوفمبر 1867م/ 16 رجب 1284هـ
– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة 15نوفمبر 1939م/ 3 شوال 1358 هـ
– شيوخه:
من شيوخ: سيدى الشيخ مرزوق العلامة المالكي.
– مؤلفاته وكتبه المصنفة:
من مصنفاته: الفيوضات الالهية في الحكم والمذكرات الحامدية، الرسائل الحامدية، الجواهر الحامدية في الطريقة الشاذلية، النصيحة لمن فتح الله عين بصيرته فقر به وجعله من اهل محبته، فيوضات حامدية: الفيوضات الإلهية ورسالة سنية، النفحة المحمدية في الحكمة الروحانية، مظهر الكمالات في مولد سيد الكائنات الإنسانية، حنين العشاق(شعر)، الجوهرة الحامدية الشاذلية.
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
هو أبي حامد سلامة بن حسن الراضي الحسني. ولد في ليلة 16 رجب 1284/ 12 نوفمبر 1867 في القاهرة بالخديوية المصرية ونشأ بحي بولاق، وتعلم القراءة والكتابة إلى السنة التاسعة وحفظ القرآن، ووضع كتيباً في الأدب والأخلاق، وأجاد الخط العربي والفارسي، والحساب والأدب. فعيّن موظفًا في الخاصة الخديوية في سن الـ13 من عمره، ثم اشتغل بالتصوف، وأسس طريقته «الحامدية الشاذلية« منذ أوائل القرن العشرين.
وقد أربى مريدوه على المائة ألف من علية القوم وفي طبقات شتى، وكان يعمل الميعاد بمسجد الحنفي والبيومي والشعراني والسيدة فاطمة النبوية، وألف تآليف تربو على الثمانين، وجُلها في التصوف والمواجيد، وله شعر صوفي من ذلك قوله في فخريته التي مطلعها:
سكرنا بخمر الحب في العالم الأسنى وفي حسن سلمى قد تجلت لنا همنا
فتنا بها عنا وعن كل كائن فأصبحت لا أدرى وفي نورها غبنا
وأعطي رحمه الله تعالى القبول من أهل عصره، وكانت شفاعاته لا ترد وأحصيت له مآثر كثيرة رضي الله تعالى عنه ورحمه.
عاش الشيخ سلامة طوال حياته صائما قائما ناسكا، وكانت مجالسه مدرسة للتثقيف والتهذيب والإرشاد يسودها الحب والتآلف والتآخي، وكانت تزدحم بالمريدين والمحبين، لحرصهم على الاستماع لهديه، والنهل من علمه بقلوب واعية، وآذان وأفئدة صاغية.
وعن مجاهداته يقول: أعلم أني ذكرت الله كثيراً وكنت أصوم من السنة نحو 300 يوم، ومع الصوم أداوم على الرياضة غالباً، وكنتُ لا أدع الوضوء، فكل أحياني أكون على طهارة وكنت أصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في كل ليلة نحو ساعتين، ذلك فوق أنني كنت مريضاً، حتى صرت نحيفاً مصفر الوجه، وما كان يصادفني من توبيخ وزجر عنيف ممن حولي كل هذا لم يثنِ من عزمِي على التوجه إلى الله.
ويقول: ومع هذا كله لم أفز بالوصول، فلما ضاقت نفسي، وكدت أن أقع في يأس فلم أشعر إلا والهاتف قد ناداني: يا هذا إنما الحيلة في ترك الحيل، فعلمت أن مجاهداتي التي سرت فيها بهذه الشدة كنت فيها محتالاً، وأن الوصول لا يكون إلا بمحض فضله ومنته، وداومت على ذكر الله، لا لعلة وصول ولا غيره، فوافاني من ربي الرضا، ونور قلبي، وهداني طريقه.
سلك الشيخ جميع الطرق الصوفية، فتنوعت معارفه وأصبح ملما بجميع علوم التصوف وأصبح إماماً للمحبين، لكنه استقر على الطريقة الشاذلية، وهو القائل:
غدوتُ إماماً للمحبين فاقتضى… تلونهم في الحب أن أتلونا.