– تعريف بالمقام ونشأته:
يقع ضريحه بقبة معاذ بن داود بعطفة سيدي معاذ من البرقية بشارع جوهر القائد (الدراسة سابقًا) بحي الجمالية.
وقد شيدها أبو الغضنفر أسد الفائزي -وزير الخليفة الفاطمي- كما هو ثابت على اللوحة التأسيسية الرخام المثبتة فوق باب الضريح، في أواخر العصر الأيوبي ليدفن فيها السيد معاذ بن داوود وذلك بعد نقل رفاته من قرافة السيدة نفيسة. جاء سيدي معاذ إلى مصر مع والده الشريف داود الذي وفد إلى مصر برفقة السيدة نفيسة ابنة الإمام حسن الأنور
ذكرت القبة في العديد من الكتب التاريخية، فذكرها النجفي في كتابه بحر الأنساب فقال: “هذا القبر مدفون به السيد معاذ الحسنى بآخر شارع الدراسة قريبا من السور الشرقي من آخر أسوار القاهرة “. وذكرها السخاوي في كتابه المزارات فقال: وفي قبلي الأزهر حارة من حارات العبيدية عرفت بالبرقية بسبب أن طائفة من الجند المغاربة نزلوا بها فنسبت إليهم وبها مدرسة على الطريق مكتوب على بابها هذا المشهد مشهد السيد الشريف معاذ بن داود بن محمد بن عمر بن الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه. توفى في ربيع الأول سنة خمس وتسعين ومائتين”. وذكرها على باشا مبارك في كتابه الخطط التوفيقية فقال: “هو في حارة البرقية بقرب الدراسة عند رأس الشارع الجديد الواصل إلى تلول البرقية كان أصله مدرسة بنيت على مشهد معاذ بن داود”
توجد على الرخام المثبتة فوق باب الضريح اللوحة التأسيسية مكتوبة بالخط الكوفي وتتضمن «أمر بإنشاء هذا المشهد المبارك الأمير المعظم الهُمام حُصن الإسلام شرف الأنام مقدم الجيوش عصام الدين سيف أمير المؤمنين أبو الغضنفر أسد الفائزي الصالحي ابتغاء لمرضاة الله وطلباً لما عنده من أجره وثوابه في سنة اثنين وخمسين وخمس مائة رحمة الله عليه[1]
– السيرة الذاتية:
– الاسم: السيد معاذ بن داود بن محمد بن عمر بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
– تاريخ الوفاة: توفي في شهر ربيع الأول سنة 295هـ[2]
– الدراسة وأماكن طلب العلم: القاهرة.
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
هو: السيد الصالح المعتقد الشريف معاذ بن داود بن محمد بن عمر بن الإمام الحسين رضي الله عنهم.
توفي في ربيع الأول سنة مائتين وخمس وتسعين، ودفن بضريحه بالقاهرة بالشّارع المعروف باسمه في منطقة الدراسة المجاورة لمنطقة المشهد الحسيني، على شمال القاصد إلى شارع صلاح سالم وشارع المنصورية.
وقد جدّد الفاطميون مسجده، ثمّ اندثر أكثره، فجدّده السلطان قايتباي، نظرا لشيوع ذكره بالبركة، ولكنه تهدم اليوم.
أمضى معظم طفولته وشبابه في العصر الطولوني، فقد قيل إنه وفد إلى مصر مع الشريف يحيي الشبيهي، الذي ارسله أحمد بن طولون في استدعائه من الحجاز، وقيل إنه جاء إلى مصر مع والده الشريف داود الذي وفد إلى مصر برفقة السيدة نفيسة ابنة الإمام حسن الأنور ين زيد الأبلج بن الإمام الحسن السبط من الإمام علي بن أبي طالب في أواخر القرن الثاني للهجرة. وقد توفي الشريف معاذ بن داود سنة 295 هـ في ولاية الأمير عيسى النوشري. الذي أرسله الخليفة المكتفي بالله العباسي بعد مقتل شيبان بن أحمد بن طولون، وقد كان الشريف معاذ بن داود موضع الاعتزاز والتكريم من عيسى النوشري الذي كانت ولايته على مصر خمس سنين وشهرين ونصف، وكان عيسى هذا أميرا جليلا شجاعا مقداما عارفا بالأمور، طالت ايامه بالسعادة؛ ولى إمرة دمشق من قبل المنتصر والمستعين وولى شرطة بغداد أيام الخليفة المكتفي، ثم ولى أصفهان والجبال بإيران إلى أن ولاه المكتفي إمرة مصر.
ومن المعروف أن خلفاء ووزراء الدولة الفاطمية كانوا قد أقاموا المشاهد والأضرحة لأهل البيت وخاصة أبناء الإمامين الحسن والحسين، ولما كان الشريف معاذ قد توفى قبل مجيء الدولة الفاطمية ومن المرجح أن يكون قد دفن في حي الخليفة في قرافة السيدة نفيسة أو في القرافة الصغرى إلى جوار الإمام الشافعي، فإن أبا الغضنفر أسد الفائزي وزير الخليفة قد نقل رفات الشريف معاذ إلى منطقة البرقية (الدراسة الأن) بالقرب من القصر الفاطمي الشرقي الكبير.
وحارة البرقية عرفت باسم طائفة من طوائف العسكر التي جاءت مع القائد جوهر الصقلي لفتح مصر .
ويقول ابن عبد الظاهر: ولما نزل بالقاهرة –المعز لدين الله الفاطمي- اختطت كل طائفة خطة عرفت بها، قال : واختطت جماعة من أهل برقة الحارة المعروفة بالبرقية.
اللوحة التأسيسية : اللوحة التأسيسية الرخام المثبتة فوق باب الضريح. اللوحة التأسيسية مكتوبة بالخط الكوفي وتتضمن : أمر بإنشاء هذا المشهد المبارك الأمير المعظم الهُمام حصن الاسلام شرف الأنام مقدم الجيوش عصام الدين سيف أمير المؤمنين أبو الغضنفر أسد الفائزي الصالحي ابتغاء لمرضاة الله وطلباً لما عنده»[3]
– العنوان بالوصف:
ضريحه بقبة معاذ بن داود بعطفة سيدي معاذ من البرقية بشارع جوهر القائد (الدراسة سابقًا) بحي الجمالية.