– تعريف بالمقام ونشأته:
هذا المشهد من مشاهد الرؤيا، يقع هذا المشهد بشارع الخليفة جنوبي القاهرة، بجوار البوابة الموصلة إلى السيدة نفيسة بالقرب من جامع شجرة الدر، قريب من مشهد السيدة سكينة رضي الله عنها
ينسب إلى: مشهور بنسبته إلى السيدة رقية بنت علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن العابدين بن سيدنا الحسين رضي الله عنهم[1].
وهذه الشهرة قديمة يثبتها النص المسطور بالقلم الكوفي الفاطمي الموجود بين الكتابات الأخرى التي على وجهة المحراب الخشبي الذي كان بهذا المشهد ونقل إلى دار الآثار العربية، والنصوص الأخرى التي على دائرة القبر والقبة. وقد جدد هذا المشهد الأمير عبد الرحمن كتخدا في سنة 1175هـ/ 1761م.
وفي أيام الخديوي عباس باشا الأول بن الأمير أحمد طوسون بن عبد العزيز محمد علي باشا أجريت فيه عمارة، وبنى المسجد ووسعت التكية وتجددت بعض المحلات، وركبت على الضريح المقصورة الموجودة اليوم، وهى من الخشب المحلى بالصدف، وكانت فيما سلف على المقام الحسيني، فنقلها الأمير عبد الرحمن كتخدا إلى مقام السيدة نفيسة رضي الله تعالى عنها، ثم نقلها بأمر الخديو عباس باشا المذكور إلى مقام السيدة رقية، وسبقت هذه العمارة أخرى من الأميرة توحيد هانم بنت عبد العزيز محمد علي باشا، تناولت بعض التجديدات الفرعية؛ وفرش المكان بالسجاجيد بدل الحصر، وزيادة مرتبات التكية[2]
– السيرة الذاتية:
– الاسم: السيدة رقية بنت علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن العابدين بن سيدنا الحسين رضي الله عنهم.
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
السيدة الجليلة رقية بنت علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن العابدين بن سيدنا الحسين رضي الله عنهم.
دفينة مصر وصاحبة المقام الشهير الذي يقع بين مشهدي السيدة نفيسة والسيدة عائشة، في المكان الذي يسميه العارفون (بقيع مصر الصغير)، لكثرة ما دُفن فيه من الأشراف والأطهار والأخيار…
والسيدة رُقيّة التي تشرفت بها أرض مصر هي رُقيّة بنت الإمام على الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الإمام الحسين، أي أنها حُسينية من نسل سيد الشهداء، ولم يكن مشهدها بين مقامي السيدة عائشة والسيدة نفيسة من قبيل المصادفة، فهي في حما الأولى عمتها عائشة بنت جعفر الصادق، والثانية زوجة عمها (إسحق المؤتمن بن جعفر الصادق) السيدة نفيسة.
هناك من الأدلة المعتبرة والبراهين المُقدرة التي تثبت أن السيدة رُقيّة دفينة مصر هي رُقيّة بنت الإمام الرضا، وأن وجودها حق ومشهدها حقيقة، بالجسد لا بالرؤية:
1-بيت الشعر المكتوب والمحفور على باب ضريحها والذى يشير بوضوح إليها وبما لا يدع مجالا للشك أو الالتباس: بقعة شرفت بآل النبي / وببنت الرضا على رُقيّة.
2-المحراب الخشبي الأصلي للضريح والموجود الآن في متحف الفن الإسلامي، والذى يرجع إلى زمن الدولة الفاطمية، حيث تشير الكلمات المنقوشة عليه بالخط الكوفي إلى أن التي أمرت بصناعة هذا المحراب وهذا التابوت الخشبي لضريح السيدة رُقيّة هي السيدة “علم الآمرية” زوجة الخليفة “الآمر بأحكام الله”، وكانت سيدة لها شأن ودور وتلقب ب “ست القصور”، وقد كلفت وكيلها “أبو تميم تراب الحافظ” ببناء المشهد والمحراب في سنة 527 هجرية.
3-اهتمام الفاطميون بالضريح، والثابت أنهم كانوا من الحرص بحيث لا يهتمون بضريح ولا يبنون مشهدا على قبر إلا بعد تأكدهم من أن صاحبه أو صاحبته ينتسبون إلى آل البيت وإلى نسل فاطمة الزهراء، مما يقطع بالوجود الجسدي لصاحبة المقام[3]
– العنوان بالوصف:
يقع هذا المشهد بشارع الخليفة جنوبي القاهرة. بجوار البوابة الموصلة إلى السيدة نفيسة بالقرب من ضريح شجرة الدر.