– تعريف بالمقام ونشأته:
يقع ضريح فتح الدين بن سيد الناس، في الجهة الغربية لضريح ابن أبى جمرة بترب التونسي، بسفح المقطم، القاهرة.[1]
– السيرة الذاتية:
– الاسم: محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد ابن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس ابن أبي الوليد بن منذر بن عبد الجبار بن سليمان أبو الفتح فتح الدين اليعمري الشافعي. [2]
– تاريخ الميلاد: ولد بالقاهرة في ذي القعدة سنة 671هـ. [3]
– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة في الحادي عشر من شهر شعبان سنة (73 هـ. [4]
– الدراسة وأماكن طلب العلم: مصروالشام والحجاز.
– شيوخه:كان له ما يقارب الألف شيخ:
– التلاميذ: كان له الكثير من التلاميذ ومن أشهرهم: الذهبي وصلاح الدين الصفدي. [6]
– مؤلفاته وكتبه المصنفة:من تصانيفه:
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
قال عنه الحافظ ابن حجر:
هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد ابن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس ابن أبي الوليد بن منذر بن عبد الجبار بن سليمان أبو الفتح فتح الدين اليعمري الشافعي الحافظ العلامة الأديب المشهور ولد في ذي القعدة سنة ٦٧١ وكان من بيت رئاسة في بلاده وكان ابن عمه خيرا قائدا حاجبا باشبيلية وكان أبوه قد قدم الديار المصرية ومعه أمهات من الكتب كمصنف ابن أبي شيبة ومسنده ومصنف عبد الرزاق والمحلى والتمهيد والاستيعاب والاستذكار وتاريخ ابن أبي خيثمة ومسند البزار وأحضره أبوه في سنة مولده على النجيب فقبله وأجلسه على فخده وكناه أبا الفتح ثم أحضره في الرابعة على شمس الدين المقدسي وسمع على القطب القسطلاني والعز الحراني وابن الأنماطي وغازي وابن الخيمي وشامية بنت البكري وطلب بنفسه وكتب بخطه وأكثرعن أصحاب الكندي وابن طبرزذ ورحل إلى دمشق فاتفق وصوله عند موت الفخر ابن البخاري فتألم لذلك وأكثر عن الصورى ابن عساكر وابن المجاور وغيرهم وأجاز له جمع جم من العراق وإفريقية وغيرها وحفظ التنبيه ولعل مشيخته يقاربون الألف ولازم ابن دقيق العيد وتخرج عليه في أصول الفقه وأعاد عنده وكان يحبه ويؤثره ويسمع كلامه ويثني عليه وأخذ العربية عن بهاء الدين ابن النحاس وكتب الخط المغربي والمصري فأتقنهما قال الكمال الادفوي حفظ التنبيه في الفقه وصنف في السيرة كتابه المسمى عيون الأثر وهو كتاب جيد في بابه وشرع لشرح الترمذي ولو اقتصر فيه على فن الحديث من الكلام على الأسانيد لكمل لكنه قصد أن يتبع شيخه ابن دقيق العيد فوقف دون ما يريد
قال الذهبي كاد يدرك الفخر ففاته بليلتين ولعل مشيخته يقاربون الألف ونسخ بخطه وانتقى ولازم الشهادة مدة، وكان طيب الأخلاق بساما صاحب دعابة ولعب صدوقا في الحديث حجة فيما ينقله له بصر نافذ في الفن وخبرة بالرجال ومعرفة بالاختلاف ويد طولى في علم اللسان ومحاسنه جمة قال ولو أكب على العلم كما ينبغي لشدت إليه الرحال ولكنه كان يتلهى عن ذلك بمباشرة الكتبة وكان النظم عليه بلا كلفة وكان بساما كيسا معاشرا لا يحمل هما.
وقال البرزالي كان أحد الأعيان معرفة وإتقانا وحفظا للحديث وتفهما في علله وأسانيده عالما بصحيحه وسقيمه مستحضرا للسيرة له حظ من العربية حسن التصنيف صحيح العقيدة سريع القراءة جميل الهيئة كثير التواضع طيب المجالسة خفيف الروح ظريفا كيسا له الشعر الرائق والنثر الفائق وكان محبا لطلبة الحديث ولم يخلف في مجموعه مثله.
وقال القطب إمام محدث حافظ أديب شاعر بارع جمع وألف وخرج وأتقن وصارت له يد طولى في الحديث والأدب مع الإتقان ثبت فيما ينقل ويضبط من أحسن الناس محاضرة.
وقال ابن فضل الله كان أحد أعلام الحفاظ وإمام أهل البلاغة الواقفين بعكاظ بحر مكثار وحبر في نقل الآثار وله أدب أسلس قيادا من الغمام بأيدى الرياح وأسهل مرادا من الشمس في خيمة الصباح.
فانظر كلام من يشهد الصفدي له مع أنه كان متحرفا عنه فالفضل ما شهدت به الأعداء وقال الصلاح الصفدي:
كان حافظا بارعا متفننا في البلاغة ناظما ناثرا مترسلا حسن الحظ جدا حسن المحاورة لطيف العبارة أخبرني عماد الدين ابن القيسراني قال كان ابن دقيق العيد إذا حضرنا درسه وجاء ذكر أحد من الصحابة والرجال قال ايش ترجمه هذا يا أبا الفتح فيأخذ في الكلام ويسرد والناس سكوت والشيخ مصغ إلى ما يقول قال وكان صحيح القراءة سريعها لم أسمع أفصح منه ولا أسرع وكان يكتب المصحف في جمعة واحدة وعيون الأثر في عشرين يوما قال لي لم أكتب على أحد ولم يكن لي في العروض شيخ فنظرت فيه جمعة فوضعت فيه تصنيفا.
وله مختصر السيرة سماه نور العيون وبشرى اللبيب بذكرى الحبيب قصائد نبوية وشرحها في مجلد وله منح المدح والمقامات العلية في الكرامات الجلية وولي درس الحديث بالظاهرية ومدرسة أبي حليقة ومسجد الرصد وخطابة جامع الخندق وله رزق بالديار المصرية وراتب بصفد قال الصفدي ما رأيت أحدا له مثل خطه ما رآه أحد إلا أحبه كان علم الدين الدواداري يحبه ويلازمه كثيرا ودخل به إلى المنصور لاجين وقد مدحه بقصيدة فرتبه في جملة الموقعين فرأى الشيخ الملازمة صعبة فسأل الإعفاء فقال اجعلوا معلومه راتبا فلم يزل يتناوله إلى أن مات وكان الكمالي ينام معه وكان كريم الدين يميل إليه كثيرا وكان أرغون النائب يتعصب له ولا استثنى أحدا من الأمراء بالديار المصرية إلا الجاي الدوادار فإنه كان منحرفا عنه وكذا الفخر ناظر الجيش وابن فضل الله وقال الذهبي أيضا في حقه ذو الفنون والذهن الوقاد قال وكان عديم النظير في مجموعه رأسا في الأدب قل أن ترى العيون مثله في فهمه وعلمه وسيلان ذهنه وسعة معارفه وحسن خطه وكثرة أصوله وكان طيب الأخلاق ذا كرم وبذل وإعارة لكتبه تخرج به جماعة وقال الكمال جعفر كان يعاشر بعض الأكابر فوقع له من البدر ابن جماعة زجر فصرفه عن إعادة الحديث الجامع الطولوني وأنشد له قصيدة طويلة مدح بها ابن عمه المذكور أولا وأرسلها إليه أولها
(تعلقها وما عقد التمائم … وشاب وحبها في القلب جاثم)
يقول في مديحها
(يلوذ الناس منه بأريجي … يرى فيما عليه جود حاتم)
قال الصفدي وأقمت عنده بالظاهرية قريبا من سنتين فكنت أراه يصلي كل صلاة مرات كثيرة فسألته عن ذلك فقال لي خطر لي أن أصلي كل صلاة مرتين ففعلت ثم ثلاثا ففعلت وسهل علي ثم أربعا ففعلت قال واشك هل قال خمسا قال وكان صحيح العقيدة جيد الذهن يفهم النكت العقلية ويسارع إليها ولو كان اشتغاله على قدر ذهنه لبلغ الغاية القصوى ولكنه كان يتلهى عن ذلك بمعاشرة الكبار قال وكان النظم عليه بلا كلفة قال وكتبت إليه إلى الديار المصرية وأنا بالرحبة
(أهلا بها من تحية صدرت … عن راحة بالفضائل اشتهرت)
وفيها نظم ونثر فأحابني يقول
(حيت فاحيت فعند ما حسرت … خمارها كل مهجة سحرت)
(يا خجلة الشمس عند ما سفرت … وغضة الغصن كلما حضرت)
… ذكر الصفدي أنه رآه في المنام فعاتبه على قوله في ترجمته كان يتلعب قيل ان الناصر رأى جنازته حافلة فسأل من الجلال القزويني في صبيحة ذلك اليوم عنها فذكر له مقداره وكان الفخر ناظر الجيوش كما تقدم يغض منه فقال للناصر إنه كان مع ذلك يعاشر الأمراء والوزراء قديما قال وينشد عندهم فذكر ذلك الناصر للجلال القزويني والتقي الاخنائي فبرأاه من ذلك وشهدا بعدالته ونزاهته وعفته يرحم الله الجميع وكانت وفاته في شعبان سنة ٧٣٤.[8]
قال عنه الزركلي:
هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد، ابن سيد الناس، اليعمري الربعي، أبو الفتح، فتح الدين: مؤرخ، عالم بالأدب. من حفاظ الحديث، له شعر رقيق. أصله من إشبيلية، مولده ووفاته في القاهرة.[9]
– العنوان بالوصف: في الجهة الغربية لضريح ابن أبى جمرة بترب التونسي، بسفح المقطم، القاهرة.