– تعريف بالمقام ونشأته:
ضريحه بالقرافة الصغرى (سيدى عقبة) بالشارع المسلوك على مسجد الفتح رقم 47.
– السيرة الذاتية:
– الاسم: شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن أحمد الكناني العسقلاني ثم المصري الشافعي، أمير المؤمنين في الحديث
– تاريخ الميلاد: شعبان سنة 773 هـ/ 1371م
– تاريخ الوفاة: توفي ليلة السَّبت في أواخر شهر ذي الحجة سنة 852هـ
– الدراسة وأماكن طلب العلم: مصر، اليمن، الحجاز، الشام.
نشأ الحافظ ابن حجر في أسرة اشتهرت بالعلم والأدب والفضل، فجدّه «قطب الدين محمد بن محمد بن علي» سمع من جماعة من العلماء، وحصل على إجازات منهم. وعم أبيه «عثمان بن محمد بن علي» المتوفى سنة 714هـ، كان أكبر فقهاء الإسكندرية في مذهب الشافعي وانتهت إليه رئاسة الإفتاء، وأبوه «نور الدين علي» كان قد انصرف من بين إخوته لطلب العلم، فمهر في الفقه والعربية والأدب
– شيوخه:
لابن حجر العسقلاني العديد من الشيوخ في القراءات والفقه وأصوله ورواية الحديث النبوي، فمن شيوخه في القراءات والتجويد: إبراهيم بن أحمد التنوخي (709 – 800هـ)، لازمه ابن حجر ثلاث سنوات، وقرأ عليه الكثير من الكتب والمسموعات، وأجازه التنوخي بالإقراء سنة 796 هـ.، صدر الدين بن عبد الرزاق السفطي المقرئ (ت 808هـ)، أكمل عنده حفظ القرآن،الشهاب ابن الفقيه علي الخيوطي (ت 807هـ)، رافقه في سماع الحديث وقرأ عليه القرآن تجويدًا
سراج الدين البلقيني 724 – 805هـ، لازمه ابن حجر مدة، وقرأ عليه عدة أجزاء حديثية، وحضر دروسه الفقهية، وقرأت عليه كتاب الروضة، ودلائل النبوة، والمسلسل بالأولية، ابن الملقن (723 – 804هـ)، قرأ عليه جزءا كبيرا من شرحه على المنهاج، وأجاز ابن حجر، وقرأ عليه السادس والسابع من أمالي المخلِّص، والمسلسل بالأولية، والجزء الخامس من مشيخة النجيب، الأبناسي، (725 – 802هـ)، كانت ملازمته له بعد سنة 790 هـ، قرأ عليه منهاج الطالبين وعمدة المفتين للنووي، وجزءا من سنن الترمذي والمسلسل بالأولية، ابن القطان المصري (730 – 813هـ)، كان يحضر دروسه في الفقه وأصوله واللغة والحساب، وقرأ عليه الحاوي الصغير، وأجازه، وكان أول شيوخه في الفقه، عز الدين بن جماعة 749 – 819هـ ، لازمه من سنة 790 هـ حتى وفاته، وأخذ عنه أصول الفقه، وقرأ عليه شرح منهاج البيضاوي، وجمع الجوامع، والمختصر الأصلي لابن الحاجب، وكان ابن حجر يُثني عليه
ومن شيوخه في اللغة والنحو: الفيروز آبادي، اجتمع به ابن حجر في رحلته إلى اليمن، وأخذ عنه القاموس المحيط، وأذن له أن يرويه عنه، شمس الدين بن عبد الرزاق الغماري، سمع عنه البردة عن أبي حيان عن ناظمها، وأجازه، البدر البشتكي، لازمه سنين، وسمع منه الكثير من شعره، وقرأ عليه في علم العروض
ومن شيوخه في الحديث النبوي الشريف:
–عبد الرحيم العراقي (725 – 806)هـ، لازمه ابن حجر عشر سنين، منها أثناء رحلته إلى الشام، وقرأ عليه العديد من المسانيد، وسمع منه ألفيته المعروفة بألفية العراقي.
– نور الدين الهيثمي (735 – 807هـ)، قرأ عليه قرينًا للعراقي، ومما قرأ عليه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، وجزءا من مسند أحمد، وزوائد المسند.
– جمال الدين بن ظهيرة (751 -817هـ)، أول شيوخ ابن حجر في الحديث، التقى به وهو ابن اثنتي عشرة سنة 785 هـ في مكة، درس عليه عمدة الأحكام.
– فاطمة بنت المُنَجَّا التنوخية (712 – 803هـ)، قرأ عليها كتاب الأوائل لابن أبي شيبة، والأطعمة للدارمي السمرقندي، و”بر الوالدين” للبخاري، و”القناعة” و”العزلة والانفراد” لابن أبي الدنيا، وغيرها من الكتب.
– فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي المقدسية (719 – 803هـ)، قال ابن حجر: قرأت عليها الكثير من الكتب والأجزاء بالصالحية، ونعم الشيخة كانت.
– عائشة بنت محمد بن عبد الهادي المقدسية، أخت فاطمة، قال عنها ابن حجر: وكانت سهلة في الإسماع، سهلة الجانب.
– التلاميذ:
اشتهر ابن حجر وكثر تلاميذه، وذكر السخاوي 626 اسمًا من تلاميذه ممن أخذ عنه دراية ورواية، ومن أشهر تلاميذه:
– من مؤلفاته وكتبه المصنفة:
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
قاله شيخه الحافظ العراقي:
الشيخ العالمُ والكامل الفاضل، الإمامُ المحدِّثُ، المفيدُ المجيدُ الحافظ المتقن، الضابط، الثقة المأمون، شهاب الدين أحمد أبو الفضل … إلى أن قال: فجمع الرُّواةَ والشُّيوخ، وميَّز بين النَّاسخ والمنسوخ. وجمع الموافقات والأبدال. وميَّز بين الثِّقات والضعفاء مِنَ الرِّجال، وأفرط بجِدِّه الحثيث، حتى انخرط في سلك أهل الحديث، وحصل في الزَّمن اليسير على علم غزير.
وقال تلميذه السخاوي في الجواهر والدرر:
فأما ثناء الأئمة عليه فاعلم أن حصر ذلك لا يستطاع وهو في مجموعه كلمة إجماع». وقال في الضوء اللامع: «شهد له القدماء بالحفظ والثقة والأمانة والمعرفة التامة والذهن الوقاد والذكاء المفرط وسعة العلم في فنون شتى وشهد له شيخه العراقي بأنه أعلم أصحابه في الحديث
قال الحافظ السيوطي: فريد زَمَانه، وحامل لِوَاء السّنة فِي أَوَانه، ذهبي هَذَا الْعَصْر ونضاره، وجوهره الَّذِي ثَبت بِهِ على كثير من الاعصار فخاره، أَمَام هَذَا الْفَنّ للمقتدين، ومقدم عَسَاكِر الْمُحدثين، وعمدة الْوُجُود فِي التوهية والتصحيح، وَأعظم الشُّهُود والحكام فِي بَابي التَّعْدِيل وَالتَّجْرِيح
وقال أبو زرعة العراقي تعليقاً على بعض تخاريج ابن حجر: وقفت على هذا التَّخريج الذي لا مِثْلَ له. ووقفتُ عند ما تضمنَّه مِنَ المحاسن المُجْمَلة والمفصَّلة، واعترفتُ بأنَّه المجموع الجامع للفوائد، والبحر الحاوي للفرائد، وقضيتُ العجب مما حواه، لمَّا أمعنت النظر فيما رواه. وكيف لا يكونُ بهذه الأوصاف الزاهرة، وهو صادرٌ عَنْ صاحب الفضائل الباهرة، الشيخ الإمام، والسيد الهمام، ذي الأوصاف الحميدة، والمناقب العديدة، جمال المحدثين، مفيد الطالبين، شهاب الدين أبي الفضل، أفاض اللَّه عليه مِنْ فضله، وجمع له بين وابِلِ الخير وطَلِّه. فما هي إلا فوائدُ تُضْبَطُ، وما هو إلا مفيد يُغبط. فلقد ظهرت بهذا التَّخريج فوائده الجمَّة، لما أبدى فيه مِنَ الفوائد المهمة. ولقد سلك طريق السَّلف الماضين، والأئمة المتقدمين، فيا حُسْنَ ما انتقى، ويا عُلُوَّ ما ارتقى. لقد حلَّ هذا الشهاب محل الشُّهب الثواقب، وصار فضله في الخافقين مَسِيرَ الكواكب. فكم له محاسن لا تُنكر، وفضائل لا شاذَّ فيها ولا مُنْكَر