– تعريف بالمقام ونشأته:
ضريح الإمام الشاطبي رضي الله عنه، بجامع الشاطبي (تربة القاضي الفاضل) هذا المسجد بالقرافة الجنوبية بالجهة البحرية منها يعرف بهذا الاسم.
– السيرة الذاتية:
– الاسم: محمد قاسم بن فيرة بن أبي القاسم خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي.
– تاريخ الميلاد: ولد بشاطبة (في الأندلس) سنة 538 هـ/1144م.
– تاريخ الوفاة: توفي في القاهرة سنة 590 هـ/1194م.
– الدراسة وأماكن طلب العلم: شاطبة، بلنسية ببلاد الأندلس، القاهرة (مصر).
– شيوخه:
قرأ القرآن الكريم بالروايات على أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن أبي العاص النفزي المقري وأبي الحسن علي بن محمد بن هذيل الأندلسي، وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم الخزرجي وأبي الحسن ابن هذيل والحافظ أبي الحسن ابن النعمة وغيرهم.
– التلاميذ:
الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي، وهو أجلُّ أصحابه وكان أنبغ تلاميذه، وانتهت إليه رئاسة الإقراء بعد شيخه، والإمام أبو عبد الله محمد بن عمر القرطبي، والسديد عيسى بن مكي، ومرتضى بن جماعة، والكمال علي بن شجاع الضرير، وهو صهره ؛ والزَّيْن محمد بن عمر الكردي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن سعيد الشافعي، وعيسى بن يوسف بن إسماعيل المقدسي، وعلي بن محمد بن موسى النجيبي وعبد الرحمن بن إسماعيل التونسي.
وممن سمع عليه، وقرأ عليه بعض القراءات: الإمام أبو عمرو عثمان بن عمر بن الحاجب، والشيخ أبو الحسن علي بن هبة الله بن الجميزي، وأبو بكر محمد بن وضَّاح اللخمي، وعبد الله بن عبد الوارث بن الأزرق، وهو آخر أصحابه موتاً.
– مؤلفاته وكتبه المصنفة:
(حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع) قصيدة في القراءات تعرف بالشاطبية[1].
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
– قال ابن خلكان:
«الشاطبي الضرير المقرئ صاحب القصيدة التي سماها حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات، وعدتها ألف ومائة وثلاثة وسبعون بيتا، ولقد أبدع فيها كل الإبداع، وهي عمدة قراء هذا الزمان في نقلهم، فقل من يشتغل بالقراءات إلا ويقدم حفظها ومعرفتها، وهي مشتملة على رموز عجيبة وإشارات خفية لطيفة، وما أظنه سبق إلى
أسلوبها، وقد روي عنه أنه كان يقول: لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا وينفعه الله عز وجل بها، لأني نظمتها لله تعالى مخلصا في ذلك. ونظم قصيدة دالية في خمسمائة بيت من حفظها أحاط علما بكتاب التمهيد لابن عبد البر.
وكان عالما بكتاب الله تعالى قراءة وتفسيرا، وبحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مبرزا فيه، وكان إذا قرئ عليه صحيح البخاري ومسلم والموطأ تصحح النسخ من حفظه، ويملي النكت على المواضع المحتاج إليها، وكان أوحدا في علم النحو واللغة، عارفا بعلم الرؤيا، حسن المقاصد، مخلصا فيما يقول ويفعل…
وكان يجتنب فضول الكلام ولا ينطق إلا على طهارة في هيئة حسنة وتخشع واستكانة، وكان يعتل العلة الشديدة فلا يشتكي ولا يتأوه، وإذا سئل عن حاله قال: العافية، لا يزيد على ذلك…
وتوفي يوم الأحد بعد صلاة العصر، الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة. ودفن يوم الاثنين في تربة القاضي الفاضل بالقرافة الصغرى».
يقول الإمام الذهبي:
«وكان إماما علامة، ذكيا كثير الفنون منقطع القرين، رأسا في القراءات، حافظا للحديث، بصيرا بالعربية، واسع العلم.
وقد سارت الركبان بقصيدتيه، حرز الأماني وعقيلة أتراب القصائد، اللتين في القراءات والرسم، وحفظهما خلق لا يحصون؛ وخضع لهما فحول الشعراء وكبار البلغاء، وحذاق القراء. ولقد أودع وأوجز وسهل الصعب»