شهاب الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن أحمد القسطلاني الشافعي
– تعريف بالمقام ونشأته:
ضريحه يقع بـ جامع العيني (المدرسة العينية) جامع أثري (813-814هـ/1410-1411م).
هذا الجامع بحارة كتامة في الجنوب الشرقي لزيادة الأزهر، أنشأه الشيخ بدر الدين محمود العيني العالم المحدث المعروف وناظر الأحباس، وابتدأ بإنشائه في سنة 813- 814هـ/ 1410- 1411م، وجعله برسم مدرسة للحديث والفقه الحنفي ومسجدًا للصلاة، وبابه العمومي شارع في زقاق العينية.(تقع المدرسة العينية حاليًّا بحارة الدواداري خلف جامع الازهر).
– تعريف مختصر بالشخصية:
– الاسم: شهاب الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن أحمد القسطلاني الشافعي.
– تاريخ الميلاد: ولد بالقاهرة ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة 851هـ.
– تاريخ الوفاة: توفي ليلة الجمعة بمنزله بحارة العينية من القاهرة سابع المحرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة923هـ، الموافق.
وصلّي عليه بعد الجمعة بالجامع الأزهر. وَدفن بقبة قاضي القضاة بدر الدين العيني بِالْمَدْرَسَةِ العينية جوَار منزله بقرب جامع الأزهر ووافق يومُ دفنه الثامن محرم دخولَ السلطان سليم الأول العثماني عَنْوةً إلى مصر وتملُّكه بها.
– الدراسة وأماكن طلب العلم:
– شيوخه: أخذ عن الشهاب العبادي والبرهان العجلوني والفخر المقسي والشيخ خالد الأزهري وغيرهم وقرأ البخاري على الشهاوي في خمسة مجالس، الجلال البكري، محمد بن عبد الدائم البذالي، عمر بن قاسم الأنصاري النشار، عبد الغني الهيثمي، الشهاب العبادي، والبرهان العجلوني، زينب ابنة الشوبكي.
– التلاميذ:
من تلاميذه: الشيخ شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي.
– مؤلفاته وكتبه المصنفة:
ألف عدة كتب منها الشرح الكبير على البخاري، ثم اختصره في آخر سماه الإسعاد في مختصر الإرشاد، إلا أنه لم يكمله، وشرح على الشاطبية، وشرح على البردة، وصنف مسالك الحنفي في الصلاة على النبي المصطفى، وكتاب المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، وكتاب لطائف الإشارات في القراءات الأربعة عشر. العقود السنية في شرح حرز الأماني للشاطبي، فتح المواهبي في مناقب الشاطبي، قبس اللوامع في الأدعية والأذكار الجوامع، مشارق الأنوار المضية في شرح الكواكب الدرية، منهاج الابتهاج لشرح الجامع الصحيح لمسلم بن الحجاج، يقظة ذوي الاعتبار في موعظة أهل الاعتبار، نفائس الأفقاس في الروضة واللباس، والروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر.
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
قال عنه الشيخ محي الدين العيدروس: «قلت وارتفع شأنه بعد ذلك فأعطي السعد في قلمه وكلمه وصنف التصانيف المقبولة التي سارت بها الركبان في حياته ومن أجلها شرحه على صحيح البخاري مزجا في عشرة أسفار كبار لعله أحسن شروحه واجمعها والخصها ومنها المواهب اللدنية بالمنح المحمدية وهو كتاب جليل المقدار عظيم الوقع كثير النفع ليس له نظير في بابه».
قال عنه السخاوي: «قانع متعفف جيد القراءة للقرآن والحديث والخطابة شجي الصوت بها مشارك في الفضائل متواضع متودد لطيف العشرة سريع الحركة».
وقال النجم الغزّي: «الشيخ الإمام العلامة، الحجة الرحلة الفهامة، الفقيه النبيه المقري المجيد المسند المحدث أبو العباس شهاب الدين القسطلاني المصري، ثم القاهري الشافعي صاحب المؤلفات الحافلة، والفضائل الكاملة، أخذ عن ابن حجر العسقلاني وغيره، وأخذ عنه شيخ الإسلام الوالد وغيره، وكان من أزهد الناس في الدنيا، وكان منقادا إلى الحق من رد له سهوا أو غلطا يزيد في محبته، وألف شرحه على البخاري قبل أن يؤلف شيخ الإسلام القاضي زكريا شرحه عليه، وكان يقول للشيخ عبد الوهاب الشعراوي، أحضر عند شيخ الإسلام شرحي فمهما وجدته خالفني فيه، فاكتبه لي في ورقة، فكان يكتب له أوراقا ويجهزها إليه وتارة يرسل الشيخ عبده، فيأخذها، وقال له مرة: لا تغفل عن كتابة ما يخالفني فيه الشيخ، فإنه لا يحرر الكتاب إلا الطلبة، ولا طلبة لي. وقال العلائي: إنه كان فاضلا محصلا دينا عفيفا متقللا من عشرة الناس إلا في المطالعة والتأليف والإقراء والعبادة. وقال الشعراوي: كان من أحسن الناس وجها، طويل القامة، حسن الشيب. يقرأ . بالأربع عشرة رواية، وكان صوته بالقرآن يبكي القاسي إذا قرأ في المحراب تساقط الناس من الخشوع والبكاء. قال: وأقام عند النبي صلى الله عليه وسلم، فحصل له جذب، فصنف المواهب اللدنية لما صحا، ووقف خصيا كان معه على خدمة الحجرة النبوي».