تعريف بالمقام ونشأته:
يقع ضريحه بمسجد السادة الوفائية، جنوبي القاهرة بصحراء سيدي علي وفا بسفح المقطم ، بنى بجوار رباط الأفرم، وحوش ابن عطاء الله، يقع بشارع التونسي بجوار تربة الشيخ أبي السعود بن أبي العشائر، ومعروف بمسجد السادات الوفائية.
كان أصله زاوية عرفت بزاوية السادات أهل الوفا، وجددها الوزير عزت محمد باشا بأمر من السلطان عبد الحميد الأول سنة1191هـ/1777م. [1]
– السيرة الذاتية:
– الاسم: الإمام أبي الحسن على وفا بن محمد بن محمد بن محمد النجم بن عبد الله بن أحمد مسعود بن عيسى بن أحمد ابن عبد الواحد بن عبد الله بن عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام بن حسين بن أبي بكر ابن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن إدريس التاج ابن إدريس الأكبر بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه[2]
وهو ابن الولي الكبير سيدي محمد وفا (702هـ-765هـ).
– تاريخ الميلاد: ولد سنة 759 هـ.
– تاريخ الوفاة: توفي بمنزله في الرَّوضة يوم الثلاثاء اثنين من ذي الحجة سنة ثمان مئة وسبع 807 هـ
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
جاء في كتاب طبقات الشاذلية الكبرى لأبي علي الكوهن الفاسي:
«لما تُوفّي مولانا محمد وفا رضى الله عنه تركَ ولديه مولانا عليّ وفا، ومولانا شهاب الدين أحمد. وكان مولانا عليٌّ إذ ذاك صغيرًا، فنشأ مع أخيه في كفالة وصيِّهما الشيخ محمد الزَّيْلَعي، ولما بلغَ مولانا عليٌّ من العمر سبع عشرة سنة جلس مكان أبيه، وعمل الميعاد، فشاع ذكرُه في البلاد، وكثرتْ أتباعه ومريدوه، وكان أكثرُ إقامته بالرَّوضة، وله أحزابٌ وأوراد وتوجُّهات وتصانيفُ كثيرة، وديوان شعر، توفي بمنزله في الرَّوضة يوم الثلاثاء اثنين من ذي الحجة سنة ثمان مئة وسبع، وله من الذكور أبو العباس أحمد، وأبو الطيب، وأبو الطاهر، وأبو القاسم، وقد ترجَمه غيرُ واحدٍ من الأعيان…
وكان رضى الله عنه كثير التحجُّبِ هو وأخوه مولانا شهاب الدين أحمد لا يخرجان إلا عند حملِ الميعاد.
ولما تُوفِّي مولانا عليٌّ رضى الله عنه لم تُر قطُّ جنازةٌ مثل جنازته، كانت جماعته وأصحابُه يمشون أمامها، ويذكرون الله بطريقةٍ تلينُ لها قلوبُ الجفاة. ومولده بالقاهرة سنة 759هـ»[3].
قال القطب الشعراني رضى الله عنه:
«ومنهم الأستاذ سيدي علي، ولده رضي الله عنه، ورحمه، كان في غاية الظرف، والجمال لم ير في مصر أجمل منه وجهاً، ولا ثياباً وله نظم شائع، وموشحات ظريفة سبك فيها أسرار أهل الطريق وسكرة الخلاع رضي الله عنه، وله عدة مؤلفات شريفة، وأعطى لسان الفرق، والتفصيل زيادة على الجمع، وقليل من الأولياء من أعطى ذلك، وله كلام عال في الأدب، ووصايا نفيسة نحو مجلدات، وردت عليه فأملاها في ثلاثة أيام رضي الله عنه فأحببت أن ألخصها لك في هذه الأوراق بذكر عيوبها الواضحة، وحذف الأشياء العميقة عن غير أهل الكشف لأن الكتاب يقع في يد أهله، وغير أهله فأقول، وبالله التوفيق. كان رضي الله عنه يقول مولدي سحر ليلة الأحد حادي عشر محرم سنة إحدى وستين وسبعمائة كما رأيته بخطه، وتوفي عام أحد، وثمانمائة كما قيل، وكان رضي الله عنه يقول في قوله تعالى: (والله متم نوره ولو كره الكافرون) [الصف: 8]. فيا صاحب الحق لا تهتم بإظهار شأنك اهتماماً يحملك على الاستعانة بالخلق فإنك إن كنت على نور حق فهو يظهر بالله (وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً ) [النساء: 45]. وإن كنت على ظلمة باطل فلا تتسبب في إظهار ذلك، وإشاعته فإنك لا تتمتع بذلك إن متعت به إلا قليلا ثم الله أشد بأساً، وأشد تنكيلا ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع) – (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه) فافهم، وكان يقول في حديث ليلة الإسراء فدخلت فإذا أنا بآدم أي فإذا أنا في صورة حقيقة آدم وناطق بناطقته، وكذلك القول في جميع ما رآه من الأنبياء عليهم الصلاة، والسلام تلك الليلة فصرح بأنه ظهر بصور حقائق الكل، وجميع نواطقهم، وزاد عليهم بما زاد ونحن الوارثون لرقائقهم وكان رضي الله عنه يقول أولو العزم من الرسل سبعة، وهم آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وداود، وسليمان وعيسى عليهم الصلاة، والسلام، وأطال في السر في ذلك، وكان يقول زمن خاتم الأنبياء يكون عدد أولياء زمانه بعدد أولياء الأزمنة كلها لكن ظهورهم معه كظهور الكواكب مع الشمس، وكان رضي الله عنه يقول: إنما كانت شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، لا تقبل النسخ لأنه جاء فيها بكل ما جاء به من تقدمه، وزيادة خاصة، ونزلت شريعته من الفلك الثامن المكوكب فلك الكرسي، وهو فلك ثابت فلذلك قبلت شرائع الأنبياء عليهم الصلاة، والسلام النسخ دون شريعته»[4].
ا