– تعريف بالمقام ونشأته:
ضريحه بحوش الحنابلة بين تربة كوكاي والظاهر خُشْقَدم بالصحراء تجاه تربة أنس (يونس الدوا دار) بجوار الخانقاه البرقوقية من الشمال بصحراء المماليك (القاهرة).
– تعريف مختصر بالشخصية:
– الاسم: أحمد بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد القاضي عز الدين أبو البركات بن البرهان بن ناصر الدين الكناني العسقلاني الأصل القاهري الصالحي الحنبلي.
– تاريخ الميلاد: ولد في سادس عشري ذي القعدة سنة ثمانمائة بالمدرسة الصالحية من القاهرة.
– تاريخ الوفاة: توفي سنة 876هـ /1471م.
– الدراسة وأماكن طلب العلم: القاهرة، دمشق، المدينة المنورة.
– شيوخه:
حفظ القرآن وجوده على الزراتيتي، ومختصر الخرقي وعرضه بتمامه على المجد سالم القاضي ومواضع منه على العادة على الشمس الشامي وأبي الفضل بن الإمام المغربي، وتفقه بالمجد سالم، والعلاء بن المغلي، والمحب بن نصر الله وجماعة، وأخذ العربية عن الشمس البوصيري.
وقرأ على الشمس بن الديري في التفسير، والتقي الفاسي والعز بن جماعة وزاد تردده إليه في المعاني والبيان والحديث وغيرها، وحضر دروس الشمس العراقي في الفرائض وغيرها، وأخذ علم الوقت عن الشهاب البرديني، والتاريخ ونحوه عن المقريزي والعيني، ولازم العز عبد السلام البغدادي في التفسير والعربية والأصلين والمعاني والبيان والمنطق والحكمة وغيرها بحيث كان جل انتفاعه به، وكتب على ابن الصائغ، ولبس خرقة التصوف مع تلقين الذكر من الزين أبي بكر الخوافي، وكذا صحب البرهان الأدكاوي
وكذا سمع على الشموس الزارتيتي والشامي وابن المصري وابن البيطار والشرفين ابن الكويك ويونس الواحي والشهب الواسطي والطرايني.
– مؤلفاته وكتبه المصنفة:
من كتبه المصنفة: بلغة الوصول إلى علم الأصول. وأورد الجلال السيوطي في معجم شيوخه أسماء مؤلفاته، وهي كثيرة، منها (طبقات الحنابلة) ، و (نظم أصول ابن الحاجب) و (صفوة الخلاصة) في النحو، و شفاء القلوب في مناقب بني أيوب، و (منظومة في الجبر والمقابلة) و منظومة في المساحة و (شرح ألفية ابن مالك) و (أرجوزة في قضاة مصر(.
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
قال السخاوي:
«ناب في القضاء عن شيخه المجد سالم، وهو ابن سبع عشرة سنة، وصعد به إلى الناصر وألبسه خلعة، بل لما ضعف استنابه في تدريس الجمالية والحسينية والحاكم وأم السلطان، فباشرها مع وجود الأكابر، وكذا باشر قديما الخطابة بجامع الملك بالحسينية، وتدريس الحديث بجامع ابن البابا، وبعد ذلك الفقه بالأشرفية برسباي بعد موت الزين الزركشي، بل كان ذكر لها قبله، وبالمؤيدية بعد المحب بن نصر الله بل عرضت عليه قبله أيضا، فأباها لكون العز القاضي كان استنابه فيها عند سفره إلى الشام على قضائه لم ير ذلك مروءة… وكذا ناب في القضاء عن ابن المغلي وجلس ببعض الحوانيت ثم أعرض عن التصدي له شهامة، وصار يقضي فيما يقصد به في بيته مجانا ثم تركه جملة، وهو مع ذلك كله لا يتردد لأحد من بني الدنيا إلا من يستفيد منه علما، ولا يزاحم على سعي في وظيفة ولا مرتب بل قنع بما كان معه وما تجدد بدون مسألة، وقد حج قديما في سنة خمس عشرة ثم في سنة ثلاث وخمسين صحبة الركب الرجبي، واجتمع بالمدينة النبوية بالسيد عفيف الدين الايجي وسمع قصيدة له نبوية أنشدت في الروضة بحضرة ناظمها،… وزار بيت المقدس والخليل بين حجتيه غير مرة بل وبعدهما ولقي القبابي، وأجاز له واجتمع في الرملة بالشهاب ابن رسلان وأخذ عنه منظومته الزبد وأذن له في إصلاحها وبالغ في تعظيمه، ودخل الشام مرتين لقي في الأولى حافظها ابن ناصر الدين وزاد في إكرامه، وفي الثانية البرهان الباعوني وأسمعه من لفظه شيئا من نثره وإمام جامع بني أمية الزين عبد الرحمن بن الشيخ القابوني … وكذا دخل دمياط والمحلة وغيرهما من البلاد والقرى ولقي الأكابر وطارح الشعراء، وأكثر من الجمع والتأليف والانتقاء والتصنيف حتى أنه قل فن إلا وصنف فيه إما نظما وإما نثرا ولا أعلم الآن من يوازيه في ذلك، واشتهر ذكره وبعد صيته، وصار بيته مجمعا لكثير من الفضلاء، وولي قضاء الحنابلة بعد البدر البغدادي، مع التداريس المضافة للقضاء كالصالحية والأشرفية القديمة والناصرية وجامع ابن طولون وغيره كالشيخونية وتصدير بالأزهر وغيرهما، ولم يتجاوز طريقته في التوضع والاستئناس بأصحابه وسائر من يتردد إليه، وتعففه وشهامته ومحاسنه التي أوردت كثيرا منها .. وحدث بالكثير قديما وحديثا سمع منه القدماء وروى ببيت المقدس مع أمه بعض المروي، وأنشأ مسجدا ومدرسة وسبيلا وصهريجا وغير ذلك من القربات كمسجد بشبرا، وكان بيته يجمع طائفة من الأرامل ونحوهن، وله في من حسن العقيدة ومزيد التبجيل والمحبة ما يفوق الوصف، وما علمت من أستأنس به بعده. مات في ليلة السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة ست وسبعين، وغسل من الغد وحمل نعشه لسبيل المومني، فشهد السلطان فمن دونه الصلاة عليه في جمع حافل، ثم رجعوا به إلى حوش الحنابلة عند قبر أبويه وأسلافه والشمس بن العماد الحنبلي، وهو بين تربة كوكاي والظاهر خشقدم فدفن في قبر أعده لنفسه وكثر الأسف على فقده والثناء عليه ولم يخلف بعده في مجموع مثله»