loaderimg
image

 تعريف بالمقام ونشأته:

يقع ضريح أبو السعود بن أبي العشائر بسفح المقطم في الجهة الغربية القبلية لمسجد الوفائية بترب التونسي القاهرة.[1]

السيرة الذاتية:

الاسم: أبي العشائر بن شعبان بن الطيب ابن إبراهيم بن موسى بن إسحاق بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الله ابن عبد الكريم بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي يزيد عقيل بن عبد مناف ابن عبد المطلب بن هاشم، العقيلي القرشي الباذَ بِينيُ. [2]

–  تاريخ الميلاد: ولد بباذبين، العراق عام 577هـ. [3]

تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة يوم الاحد، تاسع شوال عام 644 هـ. [4]

الدراسة وأماكن طلب العلم: العراق ومصر.

–  التلاميذ: منهم:

  1. الشيخ زكي الدين عبد العظيم المنذري.
  2. سيدي داود المغربي.
  3. سيدي شرف الدين.
  4. سيدى خضر الكردي، ومشايخ لا يحصون. [5]

–  بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:

قال عنه ابن الموفق:

مولده وأصله:

ولد- رحمه الله- ببلدة «باذبين» بقرب واسط بالعراق، وذلك فى شهر شعبان سنة ٥٧٧ هـ . ونشأ فى العبادة من صغره، وبشر به سيدى أحمد بن الرفاعى. واختلف فى اسمه، قيل: اسمه محمد، وقيل غير ذلك، والأصح أنه لا يعرف له اسم، وإنما اشتهر بكنيته.

وفى طبقات الأولياء جاء نسبه متصلا بعقيل بن عبد مناف بن عبد المطلب ابن هاشم العقيلى القرشى

قدومه إلى مصر وجهاده ضد الصليبين:

وقدم الشيخ أبو السعود إلى مصر فى عهد الملك الكامل بن الملك العادل الأيوبى، فى وقت كانت جيوش الصليبين قد جاءت إلى ثغر «دمياط» فى مائتى مركب، واستولوا على المدينة وملكوها، فعند ذلك اضطربت أحوال الديار المصرية، ونادى الملك الكامل فى القاهرة بأن النفير عام- أى التعبئة عامة- وأعلن الجهاد فى بلاد الإسلام، لذلك لم ير أبو السعود بدا من الانخراط فى صفوف المجاهدين تلبية لنداء الجهاد فى سبيل نصرة الإسلام والمسلمين.

وتذكر المراجع التاريخية أن شيخنا قد أبلى بلاء حسنا فى تلك المعارك، وإن لم تذكر الدور الذي قام به على وجه التحديد، ولم يرجع الشيخ أبو السعود إلى القاهرة إلا بعد رحيل الصليبين عن دمياط، بعد أن عقدوا الصلح مع الملك الكامل.

وكان مقامه بالقاهرة بزاوية عند باب القنطرة  كانت للإمام العالم أبى العباس القراباغى، فلما مات أبو العباس القراباغى أقام بها الشيخ أبو السعود، ومن ثم عرفت الزاوية باسمه.

مكانته العلمية وكراماته:

كان- رحمه الله تعالى- من أجلاء مشايخ مصر، وكان عارفا بالشريعة والحقيقة، وكان السلطان ينزل لزيارته، وذكره الشيخ صفى الدين بن أبى المنصور فى رسالته، والشيخ زكى الدين عبد العظيم المنذرى فى معجمه فى أسماء شيوخه، والشيخ سراج الدين بن الملقن فى تاريخه وطبقاته، وغيرهم.

وتخرج بصحبته سيدى داود المغربى، وسيدى شرف الدين، وسيدى خضر الكردى، ومشايخ لا يحصون ويذكر عنه كتاب السير حكايات كثيرة تدل على رفعته واتساع دائرته، واستجابة الخلق له، وظهور نفعه وبركته.

قيل: إنه رأى النبي- صلى الله عليه وسلم- فى نومه، وأخذ عليه العهد، وألبسه الطاقية، فأفاق، ثم غاب عن وجوده، وأقام على ذلك ثلاثة أيام والطاقية على رأسه، ثم حصل له الفتح المحمدى إلى أن انتهى إلى مقام القطبانية، وكانت كرامته ظاهرة فى حياته وبعد وفاته. وحج حجا سعيدا، واتفقت له كرامات عظيمة انتشرت عنه فى البلاد والعباد، ووقع له مكاشفات وأحوال لو استوعبناها لطال ذلك وضاق علينا.

وحكى عنه أنه كان إذا دخل إلى مجتمع وخلع نعليه كان يسمع عند خلع نعليه أنين كأنين المريض، فسئل- رضى الله عنه- عن ذلك، فقال: هى النفس نخلعها عند النعال إذا اجتمعنا بالناس خشية التكبر.

من مأثور كلامه:

* ينبغى للسالك الصادق فى سلوكه أن يجعل كتابه قلبه.

* لا يستقيم ظاهر إلا بباطن، ولا يسلم ظاهر إلا بباطن.

* من أعرض الخلق عنه فتغير منه شعرة واحدة فهو واقف معهم، مشرك بربه عز وجل. ومن كسر بكل مرض فتغير منه شعرة واحدة فهو مع نفسه، فى حجاب عن ربه. ومن تغير فى حال الذل ولم يكن كما كان فى حال العز فهو محب.

* لا ينصحك من لا ينصح نفسه، ولا تأمن الغش ممن غش نفسه.

* كل ما أغفل القلوب عن ذكره تعالى فهو دنيا، وكل ما أوقف القلوب عن طلبه فهو دنيا، وكل ما أنزل الهم بالقلب فهو دنيا.

* من رأيته يميل إليك لأجل نفعه منك فاتهمه.

* من ذكرك بالدنيا ومدحها عندك ففر منه. ومن كان سببا لغفلتك عن مولاك فأعرض عنه، وعليك بحسم مادة الخواطر المشغلة التى يتولد منها محبة الدنيا، وإذا صدر منها خاطر فأعرض عنه، واشتغل بذكر الله عز وجل عن ذلك الخاطر.

* عليك الاشتغال بطاعة الله تعالى، لأنها أول درجات الترقى.

* إذا رأيت ميل قلبك إلى الخلق فانف عن قلبك الشرك. وإذا رأيت ميل قلبك إلى الدنيا فانف عن قلبك الشك.

* صلاح القلب فى التوحيد والصدق، وفساده فى الشرك والرياء.

* عليك بروحك، ثم بسرك، ثم بقلبك، ثم بعقلك، ثم بجسدك، ثم بنفسك.. فالروح تطالبك بالشوق وسرعة السير إليه من غير فتور.. والسر يطالبك بأن تخفى سرك.. والقلب يطالبك بالذكر له، والمراقبة، وأن تنسى نفسك وسواه فى ذكرك.. والعقل يطالبك بالتسليم إليه، والموافقة له، وأن تكون مع مولاك على نفسك وسواك.. والجسد يطالبك بالخدمة له وخلوص الطاعة.. والنفس تطالبك بكفها وحجرها عن كل ما مالت إليه، وحبسها وتقييدها، وألا تصحبها ولا تستصحبها.

* مراقبة الله تعالى مفتاح كل سعادة، وهى طريق الراحة المختصرة، وبها يطهر القلب، وتندحض النفس، ويقوى الأنس، فينزل الحب، ويحصل الصدق.

* النفس حجاب العبد عن مولاه، وما دام لها حركة لا يصفو الوقت، وما دام لها خاطر لا يصفو الذكر.. وبقاء النفس هو الذي صعب على العلماء الإخلاص فى تعليمه، فإن النفس إذا استولت على القلوب أسرتها، وصارت الولاية لها، فإن تحركت تحرك القلب لها، وإن سكنت سكن من أجلها.

وحب الدنيا والرياسة لا يخرج قط من قلب العبد مع وجودها، فكيف يدعى عاقل حالا بينه وبين الله- عز وجل- مع استيلائها؟ أم كيف يصح لعابد أن يخلص فى عبادته وهو غير عالم بآفاتها؟ فإن الهوى روحها، والشيطان خادمها، والشرك مركوز فى طبعها، ومنازعة الحق والاعتراض عليه مجبول فى خلقتها، وسوء الظن وما ينتج من الكبر والدعوى وقلة الاحترام سيمتها، ومحبة الصيت والاستهتار حياتها ويكثر تعداد آفاتها، وهى التى تحب أن تعبد كما يعبد مولاها، وتعظم كما يعظم ربها، فكيف يقرب عبد من مولاه مع بقائها ومصالحتها؟ ومن أشفق عليها لا يفلح أبدا، فيجب على الصادق أن كل ما تمقته النفوس يعانقه، وكل ما تميل إليه يفارقه، ويقبل من الذامين ذمهم فيه، ويقول للمادحين: ما مدحتموه من وراء حجاب، ويقول لنفسه فى كل نفس: لا قرب الله مرادك، وأبعد مرامك، فنعوذ بالله من أرض ينبت فيها نزاهة النفوس، فإن من لمح نزاهتها ورأى لها قدرا، أو علم أن فى الوجود أخس من نفسه فما عرف نفسه، فكيف ينزهها، أو يغضب لها، أو يؤذى مسلما لأجلها؟ فيجب اجتنابها كالسم، وما دامت فى وجه القلب لا يصل إلى القلب خير، لأنها ترس فى وجهه، وكلما قويت على القلب زاد شره، ونقص خيره، وما بقى منها بقية فالشيطان لا ينعزل عنها، والخواطر المذمومة لا تنقطع منها.

وقال، رضى الله عنه: لم يصل الأولياء إلى ما وصلوا إليه بكثرة الأعمال، بل بالأدب.

وقال عنه الإمام الشعرانى: ما رأيت فى لسان الأولياء أوسع أخلاقا منه- أى من أبى السعود بن أبى العشائر- ومن سيدى أحمد بن الرفاعى.[6]

قال عنه ابن الملقن:

– صاحب الطائفة – هو أبي العشائر بن شعبان بن الطيب ابن إبراهيم بن موسى بن إسحاق بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الله ابن عبد الكريم بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي يزيد عقيل بن عبد مناف ابن عبد المطلب بن هاشم، العقيلي القرشي الباذَ بِينيُ نسبة إلى باذَ بين بين بلدة بقرب واسط العراق. ذكره كذلك المنذري الحافظ في ” معجمه ” . وقال: سمعت الشيخ الأجل، أبا السعود المذكور، يقول: ” ينبغي للسالك، الصادق في سلوكه، أن يجعل كتابه قلبه ” . قال: ومات بالقاهرة في يوم الاحد، تاسع شوال سنة اربع واربعين وستمائة، ودفن من يومه بسفح المقطم. ومولده بباذبين السالفة في أول ليلة من شهر صفر، سنة سبع وسبعين وخمسمائة.[7]

العنوان بالوصف: ضريحه بسفح المقطم في الجهة الغربية القبلية لمسجد الوفائية بترب التونسي القاهرة.

Rate us and Write a Review

Your Rating for this listing

angry
crying
sleeping
smily
cool
Browse

Your review is recommended to be at least 140 characters long

image

  • 268Q+48P، عين الصيرة، قسم مصر القديمة، محافظة القاهرة‬ 4245015

imageYour request has been submitted successfully.

building Own or work here? Claim Now! Claim Now!