شافعي المذهب.
– تعريف بالمقام ونشأته:
يقع ضريح الشيخ العتريس في محيط جامع السيدة زينب رضي الله عنها وأرضاها، بالقاهرة.
– السيرة الذاتية:
– الاسم: محمد العتريس ابن أبي المجد بن قريش بن محمد بن عبد الخالق بن القاسم وينتهي نسبه الى علي زين العابدين ابن الحسين بن علي بن أبي طالب.
– تاريخ الميلاد: ولد في نهاية عصر الدولة الأيوبية التي انتهت سنه 658 هـ.
– تاريخ الوفاة: توفي بالقاهرة في أواخر القرن السابع الهجري.
– الدراسة وأماكن طلب العلم: مصر.
– شيوخه: والده أبي المجد القرشي وأخوه إبراهيم الدسوقي رضي الله عنهما.
– التلاميذ: كان له العديد من أبناء الطريقة البرهامية.
– بعض ما جاء عنه في التراجم والسير:
في الركن الشمالي الغربي لجامع السيدة زينب رضوان الله عليها يوجد ضريحان متجاوران للشيخ العتريس، والشيخ عيدروس. والضريحان يعلوان مقبرتين موجودتين في ساحة واحدة مفروشة بالرخام ومحاطة بسياج من حديد متصل بسياج الرحبة التي عليها قباب الأضرحة، ويصف علي مبارك الضريحين فيقول: (يحيط بالرحبة درابزين عليها قباب وعليها سقف واحد من الخشب قائم على ستة أعمدة من الرخام وعلى كل منهما (كل مقبرة) مقصورة من حديد وقبة من خشب) ثم يتكلم علي مبارك عن عمليات التجديد والترميم التي توالت على الضريحين فيقول: (وقد جدد كل ذلك بأمر المرحوم سعيد باشا ومباشرة المرحوم أدهم باشا وذلك عند عمارة المسجد الزينبي).
وقد سجلت عملية التجديد هذه في لوحين من الرخام ملصقين بالقبتين جاء في أحدهما:
شاد سعيد العصر في مصر خير مقام قد زها مثل العروس
في نور آل البيت تاريخــه كان بناءَ العتريس والعيدروس
وجاء في اللوح الثاني:
بسر أبي المجد الدسوقي وصنوه محمد العتريـس كن متوسـلا
وقد أعيد تجديد الضريحين مرتين بعد تجديد سعيد باشا وذلك عند إعاده بناء جامع السيدة زينب فقد قامت وزارة الأوقاف بتجديد المسجد الزينبي في النصف الأول من القرن العشرين على يد المهندس حسن حلمي ثم وسعته الى ضعف مساحته في سنة 1967م على يد محمد حسن حلمي ابن المهندس السابق، ويتكون الضريحان الآن من مقبرتين يحيط بهما مقصورتان من النحاس المخرم الجميل الصنع، ويحيط بالمقصورتين ستة أعمدة من الرخام على صفين يعلوهما ستة عقود نصف دائرة مكونة شكلا مستطيلا ويعلو العقود والأعمدة قبتان مضلعتان من الحجر، وقد زخرف واجهات العقود الستة بنقوش نباتية وكتابية غاية في الدقة والجمال.
أما عن تاريخ الشيخ العتريس فقد جاء في رسالة الصبان (هو محمد العتريس ابن أبي المجد بن قريش بن محمد بن عبد الخالق بن القاسم وينتهي نسبه الى علي زين العابدين ابن الحسين بن علي بن أبي طالب) ويضيف الصبان في رسالته فيقول: (وللسيد إبراهيم الدسوقي عشرة أخوة من الذكور تلقوا جميعا تعليما دينيا و تأثروا بأبيهم أبي المجد العالم الديني المتصوف، ومن أشهرهم العارف بالله السيد شرف الدين المعروف بموسى أبي العمران وقد دفن بدسوق، والسيد محمد الفصيح المدفون بسنهور قرب دسوق، والسيد العتريس المدفون بالسيدة زينب بجوار مسجدها بالقاهرة، والسيد عبد الله المدفون بالدرب الأحمر بالقاهرة والسيدان محمد الرضا و عبد الخالق المدفونان مع والدهما بقرية مرقص).
يفهم من العبارة السابقة أن الشيخ العتريس أخو ولي الله العارف إبراهيم الدسوقي كما يفهم أنه الثالث في ترتيب السن بالنسبة للشيخ إبراهيم فإذا عرفنا أن الشيخ إبراهيم ولد سنه 623 هـ فمعنى ذلك أن الشيخ عتريس قد ولد بعد هذا التاريخ، والذي نرجحه أنه ولد في نهاية عصر الدولة الأيوبية التي انتهت سنه 658 هـ ومما يؤيد ما وصلنا اليه ما ذكره الصبان في رسالته من أن (الشيخ عتريس شارك مع أخيه الشيخ إبراهيم في محاربة الصليبيين والتتار مع آخر ملوك الأيوبيين الصالح نجم الدين أيوب وأوئل سلاطين دولة المماليك قطز والظاهر بيبرس البندقداري).
وقد درس الشيخ عتريس منذ نعومة أظفاره القرآن الكريم والحديث الشريف و أصول الفقه على مذهب الإمام الشافعي، وقد جاء الى القاهرة في عهد السلطان الظاهر بيبرس بعد انتصار المصريين على التتار في موقعة عين جالوت وجاور بالأزهر وظهر علمه وفضله وذاع صيته وشهرته والتف حوله أصحاب الطريقة البرهامية طريقة أخيه إبراهيم الدسوقي ويقال أنه كان كثير التردد على مسجد السيدة زينب وأنه أوصي أن يدفن بجوار مسجدها فإن نسبه ينتهي الى ابن أخيها علي زين العابدين.
وجاء في ترجمته:
والعتريس واحدا من الأقطاب الصوفية، جلس في المقام الزينبي لخدمته وخدمة زواره، وظل ملازمًا للمقام حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى في أواخر القرن السابع الهجري، ودُفن في الطرف الشمالي الغربي من مقام السيدة زينب، وأوصى بأن يدفن في هذا المكان حيث كان يقيم مجالس العبادة والدعوة فيه أكثر حياته.
– العنوان بالوصف: في محيط جامع السيدة زينب رضي الله عنها وأرضاها، بالقاهرة.